يوسف. فالظاهر أنه هو. وقال الأزدي: سهل بن زياد الطحّان أبو زياد عن سليمان التيمي وطبقته: منكر الحديث". أهـ. والأزدي لا يُعتدُّ بجرحه."
وبالجملة: فالحديث بهذه الطرق الثلاث ثابتٌ إن شاء الله.
1410 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن القرشي قراءةً عليه: أنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم بن بُسر القرشي: نا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن العلاء بن زَبْر: نا أبي: عبد الله بن العلاء عن الأوزاعيِّ والزُّهري، قالا: نا المُطّلب -يعني: ابن عبد الله بن حَنْطَب-، قال: حدّثني عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري، قال:
حدّثني أبي، قال: كنّا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوةٍ غزاها، فأصابَ الناسَ مخمصةٌ، فاستأذن الناس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في نحو بعض ظهورهم، فهمّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يأذنَ لهم. فقال عمر بن الخطّاب -رضي الله عنه-: أرأيتَ يا رسولَ الله إذا نحرنا ظهرنا ثمّ لقينا عدوّنا غدًا ونحن جياعٌ رجالٌ [1] ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما ترى يا عمرُ؟". قال: أرى أن تدعوَ الناسَ ببقايا أزوادِهم، ثمّ تدعو فيها بالبركة، فإنّ اللهَ سيُبلِّغُنا بدعوتك إن شاء الله. قال: فكأنّما كان على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غطاءٌ فكُشِف. قال: فدعا بثوبٍ ثمّ أمَرَ به فبُسِطَ، ثم دعا الناسَ ببقايا أزوادِهم. قال: فجاؤوا بما كان عندهم. قال: فمنَ الناسِ من جاء بالحفنة من الطعام أو الحَثْيَةِ، ومنهم من جاء بمثل البَيْضةِ. قال: فأَمَرَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فوُضِعَ على ذلك الثوبِ، ثمّ دعا فيه بالبركة، ثمّ تكلّم بما شاء الله أن يتكلّمَ به، ثم نادى في الجيَش ثمّ أَمَرَهم فأكلوا وطَعِمُوا وملأوا أوعيتَهم ومزادَهم، ثمّ دعا رَكْوَةً [2] فوُضِعت بين يديه، ثم دعا بشيءٍ من ماءٍ فصُبَّ فيها، ثمّ مجَّ فيه وتكلّم بما شاء الله أن يتكلَّم
(1) في الأصل و (ظ) : (جياعًا رجالًا) ، والتصويب من (ر) .
(2) الرَّكوة: إناء للماء من جلدٍ خاصّة.