الحديث. ونُقِل عن الإِمام أحمد أنه قال -كما في"التلخيص" (3/ 97) : باطلٌ لا أعرفه من وجه يصحُّ. وقال ابن الجوزي: لايصحُّ من جميع طرقه.
قلت: وما تقدم من بيان طرق الحديث -وأن بعضها صالحٌ- يدلٌ على أن له أصلًا أصيلًا. وكلامُ الشافعي وأحمد، محمول على طرقٍ معينة، والله أعلم.
708 -أخبرنا أبو عبد الملك هشام بن محمد بن جعفر بن هشام الكوفي ابن بنت عَدَبَّس: نا أبو عمرو عثمان بن خرّزاد: نا موسى بن إسماعيل: نا ثواب بن حُجيل قال: سمعتُ ثابتًا البُناني يُحدِّث.
عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أوّلُ ما تفقِدون من دينِكمُ: الأمانةُ، ثُمَّ الصلاةُ".
قال ثابت: إنّ الرجلَ قد يكون يصلي ويَصومُ ولو اؤتمنَ أمانةً لم يُؤدِّها.
أخرجه البخاري في"التاريخ" (2/ 158) والخرائطي في"مكارم الأخلاق" (ص 28) والقضاعي في"مسند الشهاب" (216، 217) من طريق موسى به.
ومقالة ثابت عند الخرائطي فقط، ولفظه:"... وآخره الصلاة"ولفظ القضاعي:"وآخر ما تفقدون الصلاة"وليس عند البخاري ذكر الصلاة.
وثواب -ويقال: تواب بالمثناة- بيّض له ابن أبي حاتم في"الجرح" (2/ 471) ، وذكره ابن حبان في"الثقات" (6/ 122 - 123) .
لكن للحديث شواهد يُحسّن بها:
فأخرجه الطبراني في"الكبير" (7/ 353 - 354) من طريق المهلّب بن العلاء عن شعيب بن بيان الصفّار عن عمران القطان عن قتادة عن الحسن عن شدّاد بن أوس، دون ذكر الصلاة.