شرح الشاطبية، ص: 106
التقارب، فإنها كلها مع الذال من طرف اللسان، إلا الجيم فمن وسطه، ولكن حملت على الشين المتصلة لما فيها من التفشي بطرقه؛ لكونه «1» من مخرجها، ومن أظهر عند الجيم ألغى/ [56/ ك] هذا الحمل، ومن أدغم في الدال، أو فيها، أو «2» في التاء راعى شدة التقارب، والعمدة [في الكل: اتباع] «3» الأثر.
والأبيات الثلاثة أوردها/ «4» المصنف مورد الغزل، والدل: العجب والتيه على المحب، و (سمي) : عالي المنزلة، ونصبه على الحال من الدل، وإضافته إلى الجمال «5» للملابسة، و (واصلا) حال منه أيضا، والمراد: صاحبته أي: وصل «6» من توصل إليه بصدق الرغبة، وخالص المحبة، وإظهارها من إضافة المصدر للفاعل، وهو ضمير: (زينب) ، والمفعول محذوف أي: السمي «7» المذكور أجرى منها رائحة طيبة دائمة، والريا: الرائحة الطيبة أيضا، كنى به عن الثناء الجميل «8» ، والوصف بالحسن، وهو مفعول: أظهر، والفاعل واصف، و (جلا) أي: كشف وصفها وأوضحه، (وأدغم ضنكا) أي: أخفى ضرّا ناله من محبتها، والواصل ضد القاطع، والتوم جمع: تومة، وهي: خرزة من فضة، وأضافه إلى البدل؛ لمصاحبته إياه، (وأدغم مولى) أي: أخفى محب ما نال من «9» وصلها (وجده) أي: عناءه بما نال من ذلك دائم «و لا» أي: متابعة، ولو قال المصنف بدل الأبيات:
وأحرف إذ مجموع صدّ تجز ستّه ... فأدغمها فيها هشام وذو العلا
(1) في د: لكونها.
(2) في ك: و.
(3) في ز: اتباعا.
(4) [32 ب/ د] .
(5) في د، ز: الحال.
(6) في د، ز: يصل.
(7) في د: التسمي.
(8) في د: بالجميل.
(9) سقط من ك.