شرح الشاطبية، ص: 122
الشفتين، وقبح الإخفاء للأمرين؛ لأنه بين الإدغام والإظهار، فأبدلا حرفا يواخيهما في الغنة والباء في المخرج، محافظة على المصلحتين، ولم يخف الإلباس في وسط الكلمة، إذ «1» لم تقع الميم الساكنة قبل الباء في شيء من كلامهم.
(وأخفيا) أي: التنوين والنون الساكنة إخفاء كائنا (على غنّة عند البواقى) من الحروف لكل القراء ووجهه أنهن «2» لم يبعدن منهما بعد حروف الحلق، فيجب الإظهار، ولم يقربن قرب/ [14/ ك] حروف «يرملون» فيجب الإدغام فأعطين حكما متوسطا بينهما، ويفارق الإخفاء الإدغام بأنه لا تشديد فيه، وأنه/ «3» عند الحرف لا فيه والإدغام عكسه، وقد ختم بذكر الإخفاء (ليكملا) أحكام التنوين والنون الساكنة بالنسبة إلى جميع الحروف.
(1) في د: إذا.
(2) في ز، ك: أنه.
(3) [37 أ/ د] .