شرح الشاطبية، ص: 127
(وأمّا ضحاها والضّحى والرّبا مع القوى فأمالاها) كلاهما (و) هي (بالواو تختلا) بالخاء المعجمة تستفاد استعارة من الاختلا «1» ، وهو قطع الخلا أي:
الرطب من المرعى بدليل «ضحوة» و «ربوة» ، و «قوة» ، ولكن نظرا «2» إلى تثنيتها بالياء عند كثير من العرب فرارا من الواو بعد الضم أو الكسر مع كسر أول الربا، والباقي بالياء، ووقوعه فاصلة ممالا كأخواتها.
ورؤياك مع مثواي عنه لحفصهم ... ومحياي مشكاة هداى قد انجلا
(ورؤياك) ممال (مع مثواى) المضاف إلى/ «3» ضمير المخاطب (عنه) أي: الكسائي (لحفصهم) دون أبي الحارث (ومحياى) المضاف إلى ياء المتكلم، و (مشكاة) و (هداى) أي: المضاف إلى ياء المتكلم (قد انجلا) كذلك أيضا، وكلها يائية إلا مشكاة فللكسرة قبل الألف، وترك الإمالة الكل لأبي الحارث وحمزة اتباعا للأثر.
وممّا أمالاه أواخر آى ما ... بطه وآى النّجم كى تتعدّلا
(وممّا أمالاه) أي: حمزة والكسائي (أواخر آى ما بطه و) وآخر (آى النّجم) وإن كان بعضها واويّا (كى تتعدّلا) أي: تتساوى الآي في الإمالة، وذلك أمر مستحق عند العرب، يميلون الواوي الواقع مع الياء للمناسبة.
وفى الشّمس والأعلى وفى اللّيل ... وفى اقرأ وفى والنّازعات تميّلا
والضّحى
(وفى) سورة/ «4» (الشّمس والأعلى وفى اللّيل والضّحى وفى اقرأ وفى والنّازعات تميّلا) / [67/ ك] أواخر آيها الواوية أيضا لما ذكر.
ومن تحتها ثمّ القيامة ثمّ في ال ... معارج يا منهال أفلحت منهلا
(ومن تحتها) أي: «عبس» (ثمّ القيامة ثمّ في المعارج) أمالا أيضا أواخر آيها الواوية كذلك فهذه أحد عشرة سورة (يا منهال) أي: يا كثير الإنهال،
(1) في ك: الإخلاء.
(2) في ز: نظر.
(3) [38 ب/ د] .
(4) [26 أ/ ز] .