شرح الشاطبية، ص: 191
المضارع بعده بأن مضمرة بعد الفاء، وإن لم يكن أمرا حقيقة؛ إذ لا يؤمر المعدوم، وذلك وجه الرفع، وقد بسطت الكلام على ذلك في «أسرار التنزيل» ، وكذا توجيه القراءات بأسرها إنما محله ذلك، وما يذكر منه هنا للفائدة فليس من موضوع الفن.
وفى النّحل مع يس بالعطف نصبه ... (ك) فى (ر) اويا وانقاد معناه يعملا
(وفى) سورة (النّحل) أي: إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (40) «1» (مع يس) أي: إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ «2» / [97/ ك] (بالعطف) على نَقُولَ، ويقول (نصبه) الذي قرأ به ابن عامر والكسائي (كفى راويا) لظهوره عن تكلف تأويله بخلاف المواضع السابقة (وانقاد معناه يعملا) أي: مشبها لليعمل، وهو [جمع يعملة] «3» : الناقة الذلول، وغيرهما قرءوا «4» بالرفع فيهما على «5» الاستئناف أي: فهو يكون.
وتسأل ضمّوا التّاء واللّام حرّكوا ... برفع (خ) لودا وهو من بعد نفى لا
(وتسأل ضمّوا) [أي الستة إلى] «6» (التّاء) منه (واللّام حرّكوا برفع خلودا) أي: دواما (وهو) أي: تسأل (من بعد نفى لا) من قوله: وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ «7» ونافع فتح التاء، وجزم اللام على أن لا ناهية.
وفيها وفى نصّ النّساء ثلاثة ... أواخر إبراهام (ل) اح وجمّلا
(وفيها) أي: «البقرة» خمسة عشر: وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ «8» ، ومِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ «9» ، وَعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ «10» ، وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ «11» ،
(1) النحل: (40) .
(2) يس: (82) .
(3) سقط من ز.
(4) في د: قرأ.
(5) سقط من د.
(6) في د، ك: الستة.
(7) البقرة: (119) .
(8) البقرة: (124) .
(9) البقرة: (125) .
(10) البقرة: (125) .
(11) البقرة: (126) .