شرح الشاطبية، ص: 34
جاد مقولا) تمييز محول عن الفاعل، أي: مقوله، وهو بكسر الميم:
اللسان، وأريد به: القول مجازا.
وقل صادقا لو لا الوئام وروحه ... لطاح الأنام الكلّ في الخلف والقلا
(وقل) قولا (صادقا لو لا الوئام) أي: الوفاق (وروحه) أي: حياته، أي: الحياة التي تحصل بسببه (لطاح) أي: هلك (الأنام) أي: الخلق (الكلّ) أي: كلهم (فى الخلف) / «1» أي: المخالفة (والقلا) أي:
البغض، ومن أمثال العرب المشهورة: «لولا الوئام لهلك الأنام» ، و «في» سببية.
وعش سالما صدرا وعن غيبة فغب ... تحضّر حظار القدس أنقى مغسّلا
(وعش سالما صدرا) من البغي والحسد وغير ذلك من [الأخلاق الذميمة، والمنصوب الأول حال، والثاني تمييز] «2» (وعن غيبة «3» فغب) بذاتك «4» أو بقلبك (تحضّر) أي: تحتظر (حظار القدس) وهي «5» :
الجنة، ويقال: حظيرة القدس، وأصلها: ما يحتظر به على الغنم ونحوها بأغصان الشجر، وغيرها (أنقى) أي: نقيّا من الذنوب (مغسّلا) منها.
وهذا زمان الصّبر من لك بالّتى ... كقبض على جمر فتنجو من البلا
(وهذا زمان الصّبر) الذي قال النبي- صلّى اللّه عليه وسلّم-: «يأتي على الناس زمان الصابر منهم على دينه كالقابض على الجمر» «6» رواه الترمذي، وقال: «إن من ورائكم أيام الصبر، الصبر فيهن كقبض على الجمر، للعامل فيها أجر خمسين شهيدا» «7» رواه البزار والطبراني.
(1) [8 ب/ ز] .
(2) سقط من د.
(3) في د: غيب.
(4) في د: بذلك، وفي ك: ببذالك.
(5) في ز: لين هي.
(6) رواه الترمذي (2260) وقال: حسن غريب من هذا الوجه. وصححه الألباني، وهو في الصحيحة (957) ، وصحيح الجامع (8002) .
(7) رواه أبو داود (4341) ، والترمذي (3058) ، وقال الألباني: ضعيف لكن لجملة:
«أيام الصبر ... » شواهد خرجتها في الصحيحة.