شرح الشاطبية، ص: 353
ألا يسجدوا قرأه هكذا ب «ألا» الاستفتاحية، [وياء التنبيه] «1» ، أو النداء أو فعل الأمر (راو) ، وهو الكسائي، ونظيره في كلام العرب:
ألا يا اسلمي يا دار ميّ على البلى «2» ... ...
(وقف) حال كونك (مبتلا) أي: مختبرا بأن قيل لك كيف تقف على كل كلمة من كلمات هذه القراءة؟ إذ «3» لا يصلح الوقف في شيء منها اختيارا على (ألا) ، (و) على (يا) (و) على (اسجدوا وابدأه) أي: اسجدوا، إذا وقفت على «يا» (بالضّمّ) لهمزة «4» الوصل للضم اللازم بعده (موصلا) أي: مبلغا ذلك لمن سألك.
فإن قيل: إذا قدرت «يا» للنداء فكيف دخلت «5» على فعل الأمر وهي من خواص الأسماء؟
فالجواب أنه «6» (أراد ألا يا هؤلاء اسجدوا) فحذف المنادى فهي داخلة [على الاسم في التقدير] «7» (وقف له) أي: للكسائي على ما (قبله) أي:
يَهْتَدُونَ «8» ؛ لأن «ألا» الاستفتاحية حكمها أن يبتدأ بها (والغير) وهم الستة الباقون «9» لا تقف على يَهْتَدُونَ؛ بل (أدرج) قراءته ووصله ب أَلَّا يَسْجُدُوا «10» لكونه له (مبدلا) من قوله/ «11» : أَعْمالَهُمْ «12» أو من السَّبِيلِ «13» على زيادة «لا» ، وحكم البدل أن يوصل بمتبوعه.
وقد قيل مفعولا وأن أدغموا بلا ... وليس بمقطوع فقف يسجدوا ولا
(1) في د: وبالتنبيه.
(2) هذا صدر بيت لذي الرمة، وعجزه: ولا زال منهلا بجرعائك القطر. انظر: «لسان العرب» 15/ 494 - يا.
(3) في د: أو. وفي ز: إن.
(4) في ز، ك: لكن.
(5) في د: أدخلت.
(6) سقط من ز، ك.
(7) في ز: في الاسم على التقدير.
(8) النمل: (24) .
(9) زيادة من ز.
(10) النمل: (25) .
(11) [72 أ/ ز] .
(12) النمل: (24) .
(13) النمل: (24) .