شرح الشاطبية، ص: 59
إعلالين «1» ، فإن قيل/ «2» : مقتضى الخطاب المنع من الإدغام البتة، وتعين الإظهار، فكيف جاز فيه الوجهان؟ / [30/ ك] فالجواب: ما ذكره بقوله:
(والكسر) في التاء (الادغام سهّلا) ؛ لثقله؛ ففارق سائر تاءات الخطاب المفتوحة، ولذلك «3» أجمع على الإظهار في: لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا «4» ونحوه.
وفى خمسة وهى الأوائل ثاؤها ... وفى الصّاد ثمّ السّين ذال تدخّلا
(وفى خمسة) من أحرف الدال العشرة (وهى الأوائل) أي: التاء والسين والذال والشين والضاد (ثاؤها) تدغم، وكلها متقاربة، إلا الشين «5» فلما تقدم نحو [حَيْثُ تُؤْمَرُونَ «6» الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ «7» وَالْحَرْثِ ذلِكَ «8» ] «9» حَيْثُ شِئْتُما* «10» حَدِيثُ ضَيْفِ «11» .
(وفى الصّاد ثمّ السّين ذال تدخّلا) نحو: مَا اتَّخَذَ صاحِبَةً «12» فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ «13» .
وفى اللّام راء وهى في الرّا وأظهرا ... إذا انفتحا بعد المسكّن منزلا
(وفى اللّام) تدغم (راء وهى) أي: اللام تدغم (فى الرّا) نحو «14» :
سَيُغْفَرُ لَنا «15» كَمَثَلِ رِيحٍ «16» .
(وأظهرا إذا انفتحا بعد المسكّن منزلا) لتأكد الخفة بذلك، نحو:
الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ «17» رَسُولَ رَبِّهِمْ «18» بخلاف ما إذا انفتحا بعد
(1) في د: اعتلالين.
(2) [13 أ/ ز] .
(3) في د: وكذلك.
(4) الكهف: (71) .
(5) في د: السين.
(6) الحجر: (65) .
(7) القلم: (44) .
(8) آل عمران: (14) .
(9) سقط من ك.
(10) البقرة: (35) .
(11) الحجر: (24) .
(12) الجن: (3) .
(13) الكهف: (61) .
(14) سقط من د.
(15) الأعراف: (169) .
(16) آل عمران: (117) .
(17) الحج: (77) .
(18) الحاقة: (10) .