شرح الشاطبية، ص: 12
به فيه، اقتداء بالكتاب العزيز، واتباعا لقوله- صلّى اللّه عليه وسلّم-:
«كلّ أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم اللّه فهو «1» أقطع «2» » «3» رواه بهذا اللفظ ابن حبّان.
ورواه هو وأبو داود وابن ماجه بلفظ: «لا يبدأ فيه بحمد اللّه فهو أجذم» «4» ، وهو بمعناه، والباء الأولى في النظم، إما زائدة أو لا، والمقصود بما بعدها الحكاية، أي: بدأت بقولي: «بسم اللّه» ؛ فيحتاج إلى تقدير متعلّقه على الثاني دون الأول.
(تبارك) / [3/ ك] أي: تنزه عن صفات المحدثين، أو كثر خيره.
(رحمانا رحيما) هما صيغتا «5» مبالغة من الرحمة، وهي إرادة الخير مجازا عن الرقة والحنو، ونصبهما على الحال، من فاعل (تبارك) ، وقيل:/ «6» على التمييز، والأول أبلغ، وقدم مراعاة للفظ القرآن، ولكثرة اقترانه بالثاني لم «7» يعطف عليه، وعطف قوله: (وموئلا) أي:
ملجأ، وإطلاقه على اللّه إما على القول بأن أسماءه- تعالى- غير توقيفية، أو لورود معناه في «الصحيحين» : «لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك» «8» ، وفي الاكتفاء بذلك نظر.
وثنّيت صلّى اللّه ربّى على الرّضى ... محمّد المهدى إلى النّاس مرسلا
(وثنّيت) بقولي: (صلّى اللّه ربّي) أي: مالكي، وهو عطف بيان، أو نعت؛ لأنه صفة مشبهة ك «بر» والجملة خبرية لفظا، والمراد بها الدعاء، أي: اللّهم صلّ (على الرّضى) أي: المرضي (محمّد المهدى إلى النّاس)
(1) سقط من د، ك.
(2) في ز: قطع.
(3) ضعيف جدّا، وانظر تخريجه والكلام عليه في إرواء الغليل حديث (1) .
(4) ضعيف، وانظر تخريجه والكلام عليه في إرواء الغليل حديث (2) .
(5) في د: صفتا.
(6) [3 ب/ د] .
(7) في ك: ولم.
(8) جزء من حديث رواه البخاري حديث (247، 1311، 6315، 7488) ومسلم (3710) .