فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 723

-وأن التنصير قد اتكأ كثيرا على الاستشراق في الحصول على المعلومات عن المجتمعات المستهدفة ، لا سيما الإسلامية في موضوعنا هذا ، وخاصة عندما اكتسب مفهوم التنصير معنى أوسع من مجرد الإدخال في النصرانية إلى تشويه الإسلام والتشكيك في الكتاب والسنة والسيرة وغيرها (1) ، فكان فرسان في هذا التطور في المفهوم هم المستشرقين (2) .

-وأن من مقاصد الاستشراق الرئيسة ، التي انطلق منها ، التعرف على مصادر النصرانية من اللغة العبرية ، وقد ساقتهم دراسة اللغة العبرية إلى تعلم اللغة العربية ، وتعلم اللغة العربية قاد إلى الاستشراق ، فاللغة العربية هي لغة دين وثقافة وفكر جاء ليحل محل الدين النصراني والثقافة والفكر المنبثقين عن الدين النصراني ، فأوجد هذا نزعة التعصب التي قادت إلى استخدام اللغة العربية والعبرية في هذا المنحى"الاستشراقي الذي اتجه إلى الإسلام والعربية ، وقد قيل: إنك لا تكاد تجد مستشرقا إلا أجاد اللغة العبرية والعربية معا" (3) .

(1) أحمد عبد الرحيم السايح: الاستشراق في ميزان نقد الفكر الإسلامي - القاهرة: الدار المصرية اللبنانية ، 1417 هـ - 1996 م - ص 17 .

(2) علي بن إبراهيم النملة: الاستشراق في خدمة التنصير واليهودية - مجلة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية - ع 3 ( رجب 1410هـ فبراير 1990 م ) - ص 237 - 273 .

(3) محمد عزت إسماعيل الطهطاوي: التبشير والاسشتراق ، أحقاد على النبي - محمد صلى الله عليه وسلم - وبلاد الإسلام - القاهرة: الزهراء للإعلام العربي ، 1411 هـ 1991م - ص 45 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت