فهرس الكتاب

الصفحة 1732 من 3701

فصل

ولا ضمان على الأجير الخاص وهو الذي يسلم نفسه إلى المستأجر فيما يتلف في يده إلا أن يتعدى ويضمن الأجير المشترك ما جنت يده من تخريق الثوب وغلطه في تفصيله

فصل

"ولا ضمان على الأجير الخاص"نص عليه"وهو الذي يسلم نفسه إلى المستأجر"أي يقع عليه العقد مدة معلومة يستحق المستأجر نفعها في جمعها سوى فعل الصلوات الخمس في أوقاتها بسننها وصلاة جمعة وعيد ولا يستنيب وسمي خاصًا لاختصاص المستأجر بنفعه تلك المدة وقيل هو من سلم نفسه لعمل معلوم مباح.

"فيما يتلف في يده"الجار ومجروره متعلق بقوله ولا ضمان لأن عمله غير مضمون عليه فلم يضمن ما تلف به كالقصاص ولأنه نائب عن المالك في صرف منافعه فيما أمر به فلم يضمن كالوكيل"إلا أن يتعدى"لأنه تلف بتعدية أشبه الغاصب قال جماعة أو تفريط ومثله في الشرح بالخباز إذا أسرف في الوقود أو ألزقه قبل وقته أو بتركه بعد وقته حتى يحترق وفيه شيء وذهب ابن أبي موسى أنه يضمن ما جنت يده وعن أحمد يضمن ما تلف بأمر خفي لا يعلم إلا من جهته.

"ويضمن الأجير المشترك"وهو من قدر نفعه بعمل كخياطة ثوب أو بناء حائط وسمي مشتركا لأنه يتقبل أعمالا لجماعة في وقت واحد يعمل لهم فيشتركون في منفعته كالحائك والقصار والطباج والحمال فكل منهم ضامن"ما جنت يده من تخريق الثوب وغلطه في تفصيله"روي ذلك عن عمر وعلي وشريح والحسن لأن عمله مضمون لكونه لا يستحق العوض إلا بالعمل وإن الثوب لو تلف في حرزه بعد عمله لم يكن له أجرة فيما عمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت