فهرس الكتاب

الصفحة 1884 من 3701

وهي عقد جائز لكل واحد منهما فسخها فمتى فسخها العامل لم يستحق شيئا وإن فسخها الجاعل بعد الشروع فعليه للعامل أجرة عمله وإن اختلفا في أصل الجعل أو قدره فالقول قول الجاعل.

لو كانت الجهالة تمنع من التسليم لم تصح الجعالة وجها واحدا وحينئذ فيستحق العامل أجر المثل لأنه عمل بعوض لم يسلم له فاستحق أجر المثل كالإجارة وقد تضمن كلامه أمورا

منها: أنه لا يشترط العلم بالعمل والمدة بخلاف الإجارة

ومنها: أنه لو قدر المدة بأن قال إن وجدتها في شهر صح لأنها إذا جازت مجهولة فمع التقدير أولى

ومنها: لا يشترط تعيين العامل للحاجة

ومنها: أن العمل قائم مقام القبول لأنه يدل عليه كالوكالة

ومنها: أن كل ما جاز أن يكون عوضا في الإجارة جاز أن يكون عوضا في الجعالة وكل ما جاز أخذ العوض عليه في الإجارة جاز أخذه في الجعالة

"وهي عقد جائز"من الطرفين بغير خلاف نعلمه كالمضاربة"لكل واحد منهما فسخها فمتى فسخها العامل"قبل تمام العمل"لم يستحق شيئا"لأنه أسقط حق نفسه حيث لم يأت بما شرط عليه كعامل المضاربة.

"وإن فسخها الجاعل بعد الشروع فعليه للعامل أجرة عمله"أي أجرة مثله لأنه عمل بعوض فلم يسلم له ولو قيل تسقط الأجرة لم يبعد وظاهره أنه اذا فسخ قبل التلبس بالعمل لا شيء للعامل فإن زاد أو نقص في الجعل قبل الشروع في العمل جاز لأنه عقد جائز فجاز فيه ذلك كالمضاربة.

"وإن اختلفا في أصل الجعل أو قدره فالقول قول الجاعل"لأنه منكر والأصل براءة ذمته وكذا الحكم إذا اختلفا في المسافة وقيل يتحالفان إذا اختلفا في قدره والمسافة كالأجير فإذا تحالفا فسخ العقد ووجب أجر المثل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت