فهرس الكتاب

الصفحة 1885 من 3701

ومن عمل لغيره عملا بغير جعل فلا شيء له إلا في رد الأبق فإن له بالشرع دينارا أو اثنى عشر درهما وعنه إن رده من خارج المصر فله أربعون درهما

لأنها عقد يجب المسمى في صحيحه فوجبت أجرة المثل في فاسده كالإجارة وقيل في آبق المقدر شرعا ولا يستحق شيئا بلا شرط ذكره القاضي

"ومن عمل لغيره عملا بغير جعل فلا شيء له"بغير خلاف نعلمه لأنه بذل منفعته من غيرعوض فلم يستحقه ولئلا يلزم الإنسان ما لم يلزمه ولم تطب نفسه به وهذا إذا لم يكن معدا لأخذ الأجرة فإن كان معدا لها وأذن له فله الاجرة لكن نص أحمد على أن من خلص متاعا لغيره يستحق أجرة مثله بخلاف اللقطة"إلا في رد الآبق"فإنه سيتحق الجعل بلا شرط روي ذلك عن عمر وعلي وابن مسعود وقاله شريح وعمر بن عبدالعزيز لئلا يلحق بدار الحرب أو يشتغل بالفساد.

"فإن له بالشرع"أي بشرع الشارع للخبر الوارد فيه"دينارا أو اثني عشر درهما"جزم به في الوجيز وقدمه واختاره الأكثر لما روى ابن أبي مليكة وعمرو بن دينار"أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل في رد الآبق إذا جاء به خارجا من الحرم دينارا"وهو قول من سمينا ولم نعرف لهم مخالفا فكان كالإجماع بخلاف الشارد فإنه لا يفضي إلى ذلك وظاهره أنه يستحقه برده سواء كان من المصر أو خارجه وسواء كان الراد إماما أو غيره وهو مقتضى كلام جماعة ونقل حرب لا يستحقه إمام لأنه ينبغي له رده على مالكه ونقل ابن منصور أن أحمد سئل عن جعل الآبق فقال لا أدري قد تكلم الناس فيه لم يكن عنده فيه حديث صحيح فظاهره أنه لا شيء له في رده واختاره المؤلف تبعا لظاهر الخرقي وروى عن النخعي وابن المنذر والحديث الاول مرسل وفيه مقال وكما لو رد جمله الشارد ولأن الأصل عدم الوجوب

"وعنه إن رده من خارج المصر فله أربعون درهما"روي عن ابن مسعود واختاره الخلال قال أبو اسحاق أعطيت الجعل في زمن معاوية أربعين درهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت