فهرس الكتاب

الصفحة 1886 من 3701

ويأخذ منه ما أنفق عليه في قوته وإن هرب منه في طريقه وإن مات السيد استحق ذلك في تركته

وهذا يدل على أنه مستفيض في العصر الأول وعنه إن رده من المصر فعشرة قال الخلال استقرت عليه الرواية وجزم به في عيون المسائل وأن الرواية الصحيحة من خارج المصر دينار أو عشرة دراهم وفي الخصال لابن البنا وكتاب الروايتين أنه عشرة دراهم مطلقا وبالغ القاضي في ذلك فقال إن الرواية لا تختلف فيه ونقل ابن هانيء عن أحمد فيمن عمر قناة دون قوم أنه يرجع عليهم ذكره القاضي في التعليق وعلله بأن الآبار بمنزلة الأعيان فكما يرجع بالأعيان يرجع بها قاله الزركشي وهذا التعليل يقتضي الرجوع فيما عمله بأن يزيله كما يرجع في الأعيان لا أنه يرجع ببدل ذلك على مالك العين

"ويأخذ منه ما أنفق عليه في قوته"أي يرجع بنفقته لأنه مأذون في الإنفاق شرعا لحرمة النفس بخلاف قضاء الدين بغير إذنه فإنه محل خلاف وظاهره أنه يرجع ولو لم يستحق جعلا كرده من غيربلد سماه

"وإن هرب منه في طريقه"فإنها لا تسقط نص عليه لأنها وقعت مأذونا فيها شرعا أشبه ما لو وقعت بإذن المالك ثم هرب وقيل إن نوى الرجوع وفي جواز استخدامه بها روايتان في الموجز والتبصرة وظاهره يقتضي أنه لا يستحق الجعل إلا برده لا بوجدانه وظاهر كلام جماعة أنه في مقابلة الوجدان فعليه هي بعد الوجدان كغيرها من اللقطات لصاحبها أخذها ولا يجب على الملتقط مؤنة ردها

وجوابه أن المراد بالوجدان الوجدان المقصود لا مجرد الوجدان حتى لو ضاعت بعد أو تلفت استحق الجعل لأن هذا غيرمقصود قطعا فإذن يرتفع الخلاف

"وإن مات السيد استحق ذلك في تركته"والمراد به الجعل قاله قي الشرح وعلله بأنه عوض عن عمله فلا يسقط بالموت كالأجرة وسواء كان معروفا برد الآبق أو لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت