فهرس الكتاب
ويجب غسل نجاسة الكلب والخنزير سبعًا
ـــــــ
"ويجب غسل نجاسة الكلب والخنزير"ومتولد من أحدهما لما روى أبو هريرة مرفوعا قال:"إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعا"متفق عليه ولمسلم:"فليرقه ثم ليغسله سبع مرات"وله أيضا"طهور إناء أحدكم إذا ولغ الكلب فيه أن يغسله سبع مرات أولاهن بالتراب"
ولو كان سؤره طاهرا لم يجز إراقته ولا وجب غسله والأصل وجوبه عن نجاسة ولم يعهد التعبد إلا في غسل البدن والطهور لا يكون إلا في محل الطهارة ولأنه لو كان تعبدا لما اختص الغسل بموضع الولوغ لعموم اللفظ في الإناء كله
وعنه طهارة شعر اختاره أبوبكر والشيخ تقي الدين
وعنه طهارة سؤرهما واحتج بعضهم على طهارته بقوله تعالى {فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ} [المائدة: 4] ولم يأمر بغسل أثر فمه
وجوابه أن الله تعالى أمر بأكله ورسوله عليه السلام أمر بغسله فيعمل بأمرهما وإن سلمنا أنه لا يجب غسله فلأنه يشق فعفي عنه
"سبعا"تنبيه: إذا كانت على غيرالأرض لما ذكرنا وعنه يغسل ثمانيا بتراب لما روى عبد الله بن معقل مرفوعا"فاغسلوه سبعا وعفروه الثامنة بالتراب"رواه مسلم
وحمل على أنه عد التراب ثامنة لكونه جنسا آخر
وعنه: اختصاص العدد بالولوغ وعنه لا يجب العدد الآنية وإذا ثبت هذا في الكلب فالخنزير شر منه لنص الشارع على تحريمه وحرمة اقتنائه فثبت الحكم فيه بطريق التنبيه وإنما لم ينص الشارع عليه لأنهم لم يكونوا يعتادونه ولم يذكر أحمد في الخنزير عددا وعنه لا يعتبر فيهما عدد ذكره القاضي في شرح المذهب .