فهرس الكتاب
إحداهن بالتراب فإن جعل مكانه أشنانا أو نحوه فعلى وجهين
ـــــــ
"إحداهن بالتراب"أي: يجعله في أي غسلة شاء والأولى جعله في الأولى للخير وليأتي الماء بعده فينظفه وعنه في الأخيرة وعنه إن غسله ثمانيا وعنه سواء وظاهره يجب التراب وهو كذلك وفيه وجه في الآنية فقط وعنه يستحب مطلقا ويعتبر كونه طهورا وقيل أو طاهرا ولا يكفي ذره على المحل بل لابد من مائع يبالآخر إليه وظاهر كلام جماعة يكفي ويتبعه الماء قال في الفروع وهو أظهر
"فإن جعل مكانه أشنانا أو نحوه"كصابون ونخالة قال بعضهم أو غسله غسلة زائدة
"فعلى وجهين"أحدهما وهو المذهب يجزئه لأن نصه على التراب تنبيه على ما هو أبلغ منه في التنظيف
والثاني: لا للنص عليه فلم يقم غيره مقامه كالتيمم
وفي ثالث: إن عدمه أو انضر المغسول به أجزأه وإلا فلا
وفي رابع: يجزئ بغير الغسلة الزائدة لأن الأمر بالتراب معونة للماء في قطع النجاسة أو للتعبد ولا يحصل بالماء وحده وهو اختيار المؤلف وصححه في الشرح
تنبيه: إذا ولغ في الإناء كلاب أو أصاب المحل نجاسات متساوية في الحكم فهي كنجاسة واحدة وإلا فالحكم لأغلظها فلو ولغ فيه فغسل دون السبع ثم ولغ فيه مرة أخرى غسل ويغسل ما نجس ببعض الغسلات ما بقي بعد تلك الغسلة لأن المنفصل كالبلل الباقي وهو يطهر بباقي العدد كذلك هنا ثم إن كانت انفصلت عن محل غسل بالتراب غسل محلها بغير تراب وإلا غسل به
وظاهر الخرقي واختاره أبن حامد أنه يغسل سبعا بتراب لأنها نجاسة كلب ويعتبر استيعاب المحل إلا فيما يضر فيكفي مسماه في الأشهر .