وإذا قال وقفت داري سنة لم يصح ويحتمل أن يصح ويصرف بعدها مصرف المنقطع ولا يشترط إخراج الوقف على يده في إحدى الروايتين
وعنه يرجع إلى ملك واقفة الحي قال ابن الزاغوني في الواضح الخلاف في الرجوع إلى الأقارب أو إلى بيت المال أو إلى المساكين مختص بما إذا مات الواقف أما إن كان حيا فانقطعت الجهة فهل يعود الوقف إلى ملكه أو إلى عصبته فيه روايتان وظاهر المتن أن المسائل الثلاث على سنن واحد وأن الخلاف فيها وفي الشرح إذا قال وقفت هذا وسكت أو صدقة موقوفة أنه لا نص فيها وقال ابن حامد يصح وهو قياس قول أحمد في النذر المطلق فإنه ينعقد موجبا للكفارة وفي الفروع وكذا إذا قال وقفه ولم يزد وقال القاضي وأصحابه أنه يصرف في وجوه البر وفي عيون المسائل فيها وفي تصدقت به الجماعة المسلمين وفي الروضة إن قال وقفته صح في الصحيح عندنا
تنبيه: للوقف أربعة أحوال متصل الإبتداء والإنتهاء ولا إشكال في صحته ومنقطع الإنتهاء وهو صحيح في الأصح ومنقطع الإبتداء متصل الإنتهاء ومتصل الإبتداء والإنتهاء منقطع الوسط والمذهب صحتهما وقيل بالبطلان بناء على تفريق الصفقة
مسألة: لو وقف على الفقراء ثم على ولده صح لهم دونه وقيل وعليه كما لو وقف على فقراء بلد معين
"وإذا قال وقفت داري سنة لم يصح"لأن مقتضى الوقف التأبيد وهذا ينافيه فلو قال وقفت هذا على ولدي سنة ثم على المساكين صح"ويحتمل أن يصح"لأنه منقطع الإنتهاء وقد بينا صحته"و"حينئذ"يصرف بعدها"أي بعد السنة"مصرف المنقطع"أي منقطع الإنتهاء"ولايشترط إخراج الوقف عن يده في إحدى الروايتين"في ظاهر المذهب لأن الوقف يزول به ملك الواقف ويلزم بمجرد اللفظ لحديث عمر السابق ولأنه تبرع يمنع البيع والهبة فيلزم بمجرده