فصل
ولا يملك الموقوف عليه الوقف وعنه لا يملكه ويملك صوفه ولبنه وثمرته ونفعه
كالعتق والثانية لا يلزم إلا بالقبض وإخراج الوقف عن يده اختارها ابن أبي موسى وقاله محمد بن الحسن لأنه تبرع بمال لم يخرجه عن المالية فلم يلزم بمجرده كالهبة فلو شرط نظره له سلمه ليد غيره ثم ارتجعه واجيب بالفرق فإنها تمليك مطلق والوقف تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة فهو بالعتق أشبه فإلحاقه به أولى وعلم منه أن الخلاف في لزوم الوقف وهو ظاهر كلام الأكثر وصرح في الهداية أنه في الصحة ولعله ظاهر المتن
فصل:
"ويملك الموقوف عليه الوقف"في ظاهر المذهب لأنه سبب يزيل التصرف في الرقبة فملكه المنتقل إليه كالهبة إلا أن يكون مما لا يملك كالمسجد ونحوه فإن الملك فيه ينتقل إلى الله تعالى.
"وعنه لا يملكه"الموقوف عليه ويكون تمليكا لله تعالى وهو اختيار ابن أبي موسى لأنه إزالة ملك عن العين والمنفعة على وجه القربة بتمليك المنفعة فلم ينتقل إلى صاحبها كالعتق ولأنه لو انتقل إليه لافتقر إلى قبوله كسائر الأملاك وعنه أنه باق على ملك الواقف لقوله"إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها"ولأنه لا يوجب زوال الملك عنه فتلزمه الخصومة فيه والأول أولى لأنه سبب لم يخرج به الملك عن المالية فوجب أن ينتقل إليه كالهبة والبيع وفارق العتق من حيث أنه إخراج عن حكم المالية ولأنه لو كان تمليكا للمنفعة المجردة لم يلزم كالعارية والسكنى وقول أحمد إنهم لا يملكون التصرف في الرقبة جمعا بينهما لا يقال عدم ملكه التصرف فيها يدل على عدم ملكه لها لأنه ليس بلازم بدليل أم الولد فإنه يملكها ولا يملك التصرف في رقبتها.
"ويملك صوفه ولبنه وثمرته ونفعه"بغير خلاف نعلمه لأنه نماء ملكه قاله