وليس له وطء الجارية فإن فعل فلا حد عليه ولا مهر وإن أتت بولد فهو حر وعليه قيمته ويشتري بها ما يقوم مقامه وتصير أم ولد له وتعتق بموته وتجب قيمتها في تركته ويشتري بها مثلها وتكون وقفًا.
في الشرح ومقتاضاه أنه مبني على الملك وفيه شيء ويستوفيه بنفسه وبالإجارة والإعارة ونحوها إلا أن يعين في الوقف غير ذلك وينبني على الخلاف ما إذا كان الموقوف ماشية فإنه لا تجب زكاتها على الثانية والثالثة لضعف الملك أو انتفائه ووجبت على الموقوف عليه في ظاهر كلامه واختاره القاضي في التعليق والمجد وقيل لا تجب لضعف الملك اختاره في التلخيص والأصح يخرج المعين فطرته على الأولى كعبد اشتري من غلة الوقف لخدمة الوقف لتمام التصرف فيه ذكره أبو المعالي والخلاف فيما يقصد به تملك الريع أما المسجد والمقبرة فلا خلاف أنه ينقطع عنه اختصاص الآدمي ويشبه ذلك الربط والمدارس.
"وليس له وطء الجارية"لأن ملكه ناقص ولا يؤمن حبلها فتنقص أو تتلف أو تخرج من الوقف بأن تبقى أم ولد.
"فإن فعل فلا حد عليه"للشبهة"ولا مهر"عليه لأنه لو وجب لوجب له لا يجب للإنسان شيء على نفسه.
"وإن أتت بولد فهو حر"لأنه من وطء شبهة"وعليه"أي على الواطيء"قيمته"يوم الوضع"ويشتري بها ما يقوم مقامه"أي عبد مكانه لأنه فوت رقه ولأن القيمة بدل عن الوقف فوجب أن ترد في مثله"وتصير أم ولد"له لأنه أحبلها بحر في ملكه وإن قلنا لا يملكها لم تصر أم ولد له صرح به في المغني والشرح لأنها أجنبية.
"وتعتق بموته"كأم الولد"وتجب قيمتها في تركته"لأنه أتلفها على من بعده من البطون"يشتري بها مثلها وتكون وقفا"لينجبر على البطن الثاني ما فاتهم وقيل يصرف إلى البطن الثاني إن تلقى الوقف من واقفه وهو ظاهر كلام جماعة فلهم