فهرس الكتاب

الصفحة 2031 من 3701

وإن وصى معهما يتبرع اعتبر الثلث من الباقي فإن قال: اخرجوا الواجب من ثلثي فقال القاضي: يبدأ به فإن فضل من الثلث شيء فهو لصاحب التبرع.

الورثة إنما هو بعد أداء الدين وقد حكى القرطبي الإجماع على تقديم الدين على الوصية إلا ما حكى عن أبي ثور أنه قدمها عليه حكاه العبدري والحكمة في تقديمها في الآية أن الوصية لما أشبهت الميراث في كونها بلا عوض فكان إخراجها مشقة على الوارث فقدمت حثا على إخراجها قال الزمخشري: ولذلك جيء بكلمة أو التي للتسوية أي: فيستويان في الاهتمام وعدم التضييع وإن كان مقدما عليها وقال السبهلي: لما كانت الوصية طاعة غالبا لمنفعة وهو مذموم في غالب أحواله وقد تعوذ منه عليه السلام فبدأ بالأفضل وقال ابن عطية: الوصية غالبا تكون للضعاف فقوي جانبها بالتقديم في الذكر لئلا يطمع ويتساهل فيها بخلاف الدين وحينئذ إن كان له وصي قام بإخراج ذلك ونفاذه وإلا فالوارث نص عليه وقيل: يتولاه الحاكم كما لو كان الوارث صغيرا ولا وصي له.

فرع: إذا أخرج أجنبي عن ميت زكاة تلزمه بإذن وصيه أو وارثه أجزأت وإلا فوجهان وكذا لو أخرجها الوارث وثم أجنبي أخرجها ولم يعلمه وكذا الحج والكفارة.

"وإن وصى معها"أي: مع الواجبات"بتبرع اعتبر الثلث من الباقي"أي: بعد إخراج الواجب فلو كانت تركته أربعين فيوصي بثلث ماله وعليه دين عشرة فتدفع أولا ويدفع إلى الموصى له بالثلث عشرة وهو ثلث الباقي بعد الدين.

"فان قال: اخرجوا الواجب من ثلثي"أخرج الثلث وتمم من راس المال على ما قال الموصي كإنه قصد إرفاق ورثته بذلك فإن كان وضى معها بتبرع"فقال القاضي: يبدأ به"قدمه في المحرر و الفروع وجزم به في الوجيز"فإن فضل من الثلث شيء فهو لصاحب التبرع"لأن الدين تجب البداءة به قبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت