فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 3701

ولا ينجس الآدمي بالموت

ـــــــ

منها: بول ما يؤكل لحمه إذا قيل بنجاسته فإنه يعفى عن يسيره في قول التحرز منه ولا ينجس الآدمي بالموت ومنها سؤر الجلالة إذا حبست وأكلت الطاهرات المدة المعتبرة فهو طاهر وقيل ذلك في العفو عن يسيره روايتان وكذا عرقها.

ومنها: طين الشارع فهو طاهر ما لم تعلم نجاسته وعنه نجس فيعفى عن يسيره ويسير دخان نجاسة في وجه وأطلق أبو المعالي العفو عنه ولم يقيده باليسير لأن التحرز منه لا سبيل إليه قال في الفروع هذا متوجه

"ولا ينجس الآدمي بالموت"على الأصح لما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"المؤمن لا ينجس"متفق عليه ولمسلم معناه من حديث حذيفة وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"المسلم ليس بنجس حيا ولا ميتا"رواه الدارقطني والحاكم وقال على شرطهما وذكره البخاري موقوفا على ابن عباس.

وعن أحمد بل ما عدا الأنبياء عليهم السلام لما روى الدارقطني أن زنجيا وقع في بئر زمزم فمات فأمر بها ابن عباس أن تنزح ولأنه ذو نفس سائلة فنجس بالموت كسائر الحيوانات وزاد أبو حنيفة ويطهر بالغسل.

قلنا لو نجس بالموت لم يطهر بالغسل كالحيوانات التي تنجس به ولانه آدمي فلم ينجس بالموت كالشهيد وعلى الأول لا ينجس ما غيره ذكره في الفصول وغيره خلافا ل المستوعب وظاهره لا فرق فيه بين المسلم والكافر لاستوائهما في الآدمية حال الحياة وفي الاستدلال نظر وقيل ينجس الكافر وشعره بموته لأن الخبر إنما ورد في المسلم ولا يقاس الكافر عليه لأنه لا يصلي عليه ولا حرمة له كالمسلم.

فرع: حكم أجزاء الآدمي وأبعاضه حكم جملته سواء انفصلت في حياته أو بعد موته.

وقال القاضي هي نجسة رواية واحدة لأنه لا حرمة لها بدليل أنه لا يصلي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت