فهرس الكتاب

الصفحة 2343 من 3701

وإن كاتب اثنان جاريتهما ثم وطئاها فلها المهر على كل واحد منهما وإن ولدت من أحدهما صارت أم ولد له ويغرم لشريكه نصف قيمتها وهل يغرم نصف قيمة ولدها على روايتين.

كعتقها بالاستيلاد فوجب استواؤهما في الحكم لكن في المغني والكافي يحتمل أن يفرق بينهما من حيث أن الإعتاق عنه يكون برضى في العتق فيكون رضى منه بإعطائها مالها والعتق بالاستيلاد يحصل بغير رضى الورثة واختيارهم فلا يتبع المكاتب شيئا من ماله.

"وإن كاتب اثنان جاريتهما ثم وطئاها فلها المهر على كل واحد منهما"لأن الوطء يوجب المهر وقد وجد ذلك منهما فإن كانت بكرا حين وطئها الأول فعليه مهر بكر وعلى الآخر مهر ثيب فإن أفضاها أحدهما بوطئه فعليه لها ثلث قيمتها وقيل: يلزمه قدر نقصها و قال القاضي: يلزمه قيمتها وهذا مبني على الواجب في إفضاء الحر.

"وإن ولدت من أحدهما"أدب ولا حد عليه لشبهة الملك ثم إن ولدت منه"صارت أم ولد له"لأنها علقت بحر في شيء يملك بعضه وذلك موجب للسراية لأن الاستيلاد أقوى من العتق بدليل صحته من المجنون وينفذ من جارية ابنه ومن رأس المال في المرض.

"ويغرم لشريكه نصف قيمتها"قنا لأنه فوت عليه رقها بصيرورتها أم ولد فإن كان موسرا أداه وإن كان معسرا ففي ذمته هذا ظاهر الخرقي لأن الإحبال أقوى من العتق وفي ضمان نصف مهرها وجهان والوجه الثاني عليه نصفها مكاتبا ولها كل المهر.

"وهل يغرم نصف قيمة ولدها على روايتين"أظهرهما: لايلزمه لأنها وضعته في ملكه والولد حر و الثانية: وصححها القاضي على المذهب لأنه كان من سبيل هذا النصف أن يكون مملوكا لشريكه فقد أتلف رقه عليه واختار أبو بكر أنها إن وضعته بعد التقويم فلا شيء على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت