وتصلي ما شاءت من الصلوات.
ـــــــ
حتى يجيء ذلك الوقت"رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه وفي لفظ قال لها:"توضئي لوقت كل صلاة"قال الترمذي حديث حسن صحيح."
لا يقال فيه وفي غالب الروايات وتوضئي لكل صلاة لأنه مقيد فيجب حمله على المقيد به ولانها طهارة عن عذر وضرورة فتقيدت بالوقت كالتيمم وظاهره يجب ولو لم يخرج شيء وهوظاهر كلام جماعة لكن قال في الشرح و الفروع إنه لا يجب إذا لم يخرج شيء نص عليه فيمن به سلس البول وعليه إذا توضأت قبل الوقت بطل بدخوله كالتيمم لأنه لا حاجة إليه إذن واقتضى ذلك صحة طهارتها بعد دخول الوقت فتنوي استباحة الصلاة لا رفع الحدث فإن نوته فقال في التلخيص لا أعلم لأصحابنا فيه قولا وقياس المذهب أنه لا يكفي ولا تعيين النية للفرض في ظاهر كلامهم.
"وتصلي"بوضوئها"ما شاءت من الصلوات"إذا كانت أو قضاء أو جمعا أو نذرا ما لم يخرج الوقت كما يجمع بين فرض ونوافل اتفاقا لأنها متطهرة أشبهت المتيمم وعنه يبطل بدخوله وهو اختيار المجد وعنه لا يجمع به بين فرضين أطلقها جماعة وقيدها في المحرر بوضوء للأمربه لكل صلاة.
قال القاضي في الخلاف تجمع كمال لا تختلف الرواية فيه وفي الجامع الكبير تجمع وقت الثانية وتصلي عقيب طهرها وظاهره أن لها التأخير فإن أخرت لحاجة وقيل لمصلحة وفي الرعاية أو تنفل جاز فإن كان لغير ذلك صلت به في وجه وصححه ابن تميم كالمتيمم وفي آخر لا لأنه إنما أبيح لها الصلاة بهذه الطهارة مع وجود الحدث للضرورة ولا ضرورة هنا.
ومحل هذا ما إذا كان دمها مستمرا وفلو كان لها عادة بانقطاعه زمنا يتسع للفعل تعين فيه فإن توضأت زمن انقطاعه ثم عاد بطل ولو عرض هذا وكذلك من به سلس البول والمذي والريح والجريح الذي لا يرقأ دمه والرعاف الدائم وهل يباح وطء المستحاضة في الفرج خوف ألعنت على روايتين الانقطاع لمن عادتها الاتصال ففي بقاء طهارتها وجهان وعنه لا عبرة.