فصل
والمستحاضة تغسل فرجها وتعصبه وتتوضأ لوقت كل صلاة
ـــــــ
قال ابن تميم والوجهان فرع على قولنا الطهر في العادة لا يمنع ما بعدها أن يكون حيضا.
فإن قلنا يمنع لم تجلس غير الدم الأول فإن نقص عن أقله فقال في المغني يضم إليه ما بعده ما يبلغ به الأقل ومنع منه آخرون وانه لا حيض لها قال ابن تميم وهو أظهر.
وإن كانت عادتها بتلفيق جلست على حسبها وإن لم تكن لها عادة ولها تمييز صحيح جلست زمنه فإن لم يكونا فإن قلنا تجلس الغالب فهل تلفق ذلك من أكثر الحيض أو تجلس أيام الدم من الست أو السبع وإن قلنا تجلس الأقل جلسته من أول يوم.
فصل
والمستحاضة هي التي ترى دما لا يصلح أن يكون حيضا ولا نفاسا حكمها حكم الطاهرات في وجوب العبادات وفعلها لأنها معتادة أشبهت سلس البول"تغسل فرجها"لإزالة ما عليه من الدم"وتعصبه"بما يمنع الدم على حسب الإمكان من حشو بقطن أو شد بخرقة طاهرة مشقوقة الطرفين لقول حمنة"أنعت لك الكرسف يعني القطن تحتشين به المكان قالت إنه أكثر قال فتلجمي"وظاهره ولو كانت صائمة لكن يتوجه أن يقصر على التعصيب فقط.
والأصح أنه لا يلزمها غسل الدم وإعادة شده لكل صلاة فإن خرج الدم بعد الوضوء لتفريط في الشد أعادت الوضوء لأنه حدث أمكن التحرز منه وإن خرج بغير تفريط فلا شيء عليها.
"وتتوضأ لوقت كل صلاة"لقول النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة"توضئي لكل صلاة"