ومن كانت ترى يوما دما ويوما طهرا فإنها تضم الدم إلى الدم فيكون حيضا والباقي طهرا إلا أن يجاوزا أكثر الحيض فتكون مستحاضة.
ـــــــ
والبخاري ولم يذكر بعد الطهر وعنه بلى إن تكرر لقول أسماء واختاره جماعة وشرط آخرون اتصالها بالعادة.
ثم شرع في بيان التلفيق فقال"ومن كانت ترى يوما دما ويوما طهرا"وكذا في المحرر و الوجيز وذكر في الشرح لا فرق بين كون زمن الدم مثل زمن الطهر أو أكثر أو أقل فلو رأت نصف يوم دما ونصفه طهرا أو ساعة وساعة فقال الأصحاب هو كالأيام في الضم إذا بلغ المجتمع أقل الحيض ولهذا في الفروع ومن رأت دما متفرقا يبلغ مجموعه أقل الحيض.
"فإنها تضم الدم إلى الدم فيكون حيضا"فتجلسه لأنه أمكن جعل كل واحد من الدم حيضة ضرورة أن أقل الطهر بينهما ثلاثة عشر وخمسة عشر يوما فتعين الضم لأنه دم في زمن يصلح كونه حيضا أشبه ما لو لم يفصل بينهما طهر.
"والباقي"أي النقاء"طهرا"لما تقدم من أن الطهر في أثناء الحيضة صحيح فتغتسل في زمانه وتصلي لأنه طهر حقيقة فيكون حكما وشرطه أن لا يجاوز مجموعهما أكثر الحيض وعنه أيام الدم والنقاء حيض.
وفيه وجه لا تجلس ما ينقص عن الأقل إلا أن يتقدم ما يبلغ الأقل متصلا ومتى انقطع قبل بلوغ الأقل ففي وجوب الغسل إذن وجهان.
"إلا أن يجاوزا"أي يعبرا"أكثر الحيض"مثل أن ترى يوما دما ويوما طهرا إلى ثمانية عشر فتكون مستحاضة لقول علي رضي الله عنه.
وقال القاضي فيمن لا عادة لها طهرها في السادس عشر يمنع كونها مستحاضة في زمن الأكثر فتجلس ما تراه من الدم فيه إذا تكرر والأول أصح.
فعلى هذا إن كانت معتادة بغير تمييز جلست ما تراه في زمن عادتها في الأصح والثاني تجلس قدر العادة أو ما أمكن منها في زمن الأكثر.