والصفرة والكدرة في أيام الحيض من الحيض.
ـــــــ
الخرقي.
وقال أبو بكر هو الغالب في الرواية عن أبي عبد الله لأنه عاد بعد طهر صحيح أشبه ما لو عاد بعد العادة فعليها حكمه حكم ما لو عاد بعدها.
وعنه مشكوك فيه كدم نفساء عاد فعلى الأولى إذا عاد في العادة وغيرها ولم يجاوز أكثر الحيض فأوجه أحدها الجميع حيض والثاني ليس بحيض حتى يتكرر والثالث ما في العادة حيض وما زاد ليس بحيض حتى يتكرر فإن جاوز أكثره فمستحاضة لأن بعضه ليس بحيض فيكون كله استحاضة لاتصاله به وانفصاله عن الحيض.
ولم يتعرض المؤلف لعوده بعد العادة وهو ينقسم إلى قسمين تارة يتعذر كونه حيضا وهو إذا عبر أكثره وليس بينه وبين الدم الأول أقل الطهر فيكون استحاضة ولو تكرر وتارة يمكن كونه حيضا وذلك في حالين أحدهما أن يكون بضمه إلى الدم الأول لا يكون بين طرفيها أكثر من خمسة عشر يوما فإذا تكرر جعلناهما حيضة واحدة يلفق أحدهما إلى الآخر ويكون الطهر الذي بينهما طهرا في خلال الحيضة كما لو كانت عادتها عشرة أيام من أول الشهر فرأت منها خمسة دما وطهرت خمسة ثم رأت خمسة دما فلو رأت الثاني ستة أو أكثر امتنع ذلك لما ذكرناه .
والثاني أن يكون بينهما أقل الطهر وكل من الدمين يصلح حيضا بمفرده كيوم وليلة فصاعدا فهذا إذا تكرر يكون الدمان حيضتين وإن نقص أحدهما عن أقل الحيض فهو دم فساد.
"والصفرة والكدرة"وهي شيء كالصديد يعلوه صفرة وكدرة"في أيام الحيض"أي زمن العادة"من الحيض"لدخولهما في عموم النص ولقول عائشة.
وظاهره أنه إذا رأته بعد العادة والطهر أنها لا تلتفت إليه نص عليه لقول أم عطية كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئا رواه أبو داود ,