فهرس الكتاب

الصفحة 2458 من 3701

وإن كان عبدا فلها الخيار في فسخ النكاح ولها الفسخ بغير حكم حاكم فإن أعتقت قبل فسخها أو أمكنته من وطئها بطل خيارها.

ـــــــ

وجوابه: أنها كافأت زوجها في الكمال فلم يثبت لها خيار كما لو أسلمت الكتابية تحت مسلم وعن الخبر بأن ابن عباس قال كان زوج بريرة عبدا رواه البخاري وروى مسلم من حديث القاسم وعروة عن عائشة أن بريرة كان زوجها عبدا وقالت لو كان حرا لم يخيرها النبي صلى الله عليه وسلم. قال البخاري قول الأسود منقطع ثم عائشة عمة القاسم وخالة عروة فروايتهما عنها أولى من رواية أجنبي يسمع من وراء حجاب.

"وإن كان عبدا فلها الخيار من فسخ النكاح"بالإجماع حكاه ابن المنذر وابن عبد البر لأنه عليه السلام خير بريرة فاختارت نفسها فإن اختارت الفسخ فلها فراقه وإن رضيت بالمقام فلا لأنها أسقطت حقها فإن عتق بعضها فلا خيار لها على المذهب وعنه: بلى وعنه: أو معتق بعضه وعنه: ليس فيه بقدر حريتها وفي"الترغيب"إذا عتقت تحت معتق بعضه فلها الفسخ.

"ولها الفسخ"على التراخي ما لم ترض به"بغير حكم حاكم"لأنه فسخ مجمع عليه غير مجتهد فيه كالرد بالعيب بخلاف خيار العيب في النكاح فإنه مجتهد فيه كالفسخ للإعسار فإن اختارت الفراق كان فسخا وليس بطلاق في قول الجمهور قال أحمد الطلاق ما تكلم به ولأنها فرقة من قبل الزوجة فكانت فسخا كما لو اختلف دينها أو أرضعت من ينفسخ نكاحه برضاعها فعلى هذا لو قالت اخترت نفسي أو فسخت هذا النكاح انفسخ ولو قالت طلقت نفسي ونوت المفارقة كان كناية في الفسخ.

"فإن أعتقت قبل فسخها"بطل خيارها لأنه إنما كان لدفع الضرر بالرق وقد زال بعتقه فسقط كالمبيع إذا زال عيبه"أو أمكنته من وطئها بطل خيارها"نص

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت