فهرس الكتاب

الصفحة 2459 من 3701

فإن ادعت الجهل بالعتق وهو مما يجوز جهله أو الجهل بملك الفسخ فالقول قولها وقال الخرقي يبطل خيارها علمت أو لم تعلم وخيار المعتقة على التراخي ما لم يوجد منها ما يدل على الرضا.

ـــــــ

عليه روي عن ابن عمر وحفصة رواه مالك ولقوله عليه السلام لبريرة:"فإن قربك فلا خيار لك"رواه أبو داود والدارقطني بإسناد حسن وظاهره سواء علمت بالخيار أو لا وهو المذهب وذكر القاضي أن لها الخيار إذا لم تعلم فإن أصابها بعد علمها فلا خيار لها فعليه إذا وطئها"وادعت الجهل بالعتق وهو مما يجوز جهله"مثل أن يعتقها سيدها في بلد آخر"أوالجهل بملك الفسخ فالقول قولها"لأن الأصل عدم ذلك وفي الثانية لا يعلمه إلا خواص الناس فالظاهر صدقها فلو كانا في بلد واحد واشتهر لم يقبل قولها لأنه خلاف الظاهر وفي"الفروع"قيل يجوز جهله وقيل لا يخالفها ظاهر فلا فسخ نقله الجماعة"وقال الخرقي يبطل خيارها علمت أو لم تعلم"لقول حفصة لامرأة عتقت تحت عبد: أمرك بيدك ما لم يمسك فليس لك من الأمر شيء رواه مالك ولأنه خيار عيب فيسقط بالتصرف فيه مع الجهالة كخيار الرد بالعيب وفي"الوجيز"فإن ادعت جهلا بعتقه فلها الفسخ وعكسه الجهل بملك الفسخ.

"وخيار المعتقة على التراخي"في قول ابن عمر وحفصة والأوزاعي والزهري قال ابن عبد البر لا أعلم لها في الصحابة مخالفا ولأن الحاجة داعية إلى ذلك فثبت كخيار القصاص"ما لم يوجد منها ما يدل على الرضى"لما روى الحسن بن أمية قال سمعت رجالا يتحدثون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إذا أعتقت المرأة فهي بالخيار ما لم يطأها فإن وطئها فلا خيار لها"رواه أحمد ولا يمنع الزوج من وطئها.

فرع: أذن له سيده في التزويج بأمة فتزوجها ثم أعتق العبد فهما على نكاحهما في المشهور ويحتمل أن يفسخ نكاحهما بناء على الرواية إذا استغنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت