فهرس الكتاب
وإن جاءها بقيمته أو أصدقها عبدا وسطا وجاءها بقيمته أو خالعته على ذلك فجاءته بقيمته لم يلزمها قبوله وقال القاضي يلزمها ذلك وإن أصدقها طلاق امرأة له أخرى لم يصح وعنه: يصح فإن فات طلاقها بموتها فلها مهرها في قياس المذهب.
ـــــــ
"وإن جاءها بقيمته أو أصدقها عبدا وسطا وجاءها بقيمته أو خالعته على ذلك فجاءته بقيمته لم يلزمها قبوله"في الأشهر واختاره أبو الخطاب"وقال القاضي يلزمها ذلك"قياسا على الإبل في الدية وجوابه بأنها استحقت عليه عبدا بعقد معاوضة فلم يلزمها أخذ قيمته كالمسلم فيه وكما لو كان معينا والأثمان أصل في الدية كالإبل فيلزم الولي القبول لا على طريق القيمة ولأن الدية خارجة عن القياس ثم قياس العوض على سائر الأعواض أولى من قياسه على غير عقود المعاوضة ثم ينتقض بالعبد المعين.
فرع: إذا تزوجها على أن يعتق أباها صح نص عليه فإن طلبت به أكثر من قيمته أو تعذر عليه فلها قيمته.
"وإن أصدقها طلاق امرأة له أخرى لم يصح"قدمه في"المحرر"و"الفروع"وهو ظاهر المذهب وقول أكثر الفقهاء لقوله تعالى: {أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ} [النساء: من الآية24] وقوله عليه السلام:"لا تسأل المرأة طلاق أختها"ولأن هذا لا يصح ثمنا في بيع ولا أجرا في إجارة فلم يصح صداقا كالمنافع المحرمة فعلى هذا لها مهل المثل أو نصفه قبل الدخول أو المتعة ثم من يوجبها في التسمية الفاسدة.
"وعنه: يصح"جزم به في"الوجيز"لأن لها فائدة ونفعا لما يحصل لها في الراحة بطلاقها من مقاسمتها والغيرة منها فصح جعله صداقا كخياطة ثوبها وعتق أمتها.
"فإن فات طلاقها بموتها فلها مهرها"أي مهر الضرة"في قياس المذهب"لأنه سمى لها صداقا لم يصل إليها فكان لها قيمته كما لو أصدقها عبدا فخرج