فهرس الكتاب

الصفحة 2503 من 3701

وإذا قال العبد لسيدته أعتقيني على أن أتزوجك فأعتقته على ذلك عتق ولم يلزمه شيء وإذا فرض الصداق مؤجلا ولم يذكر محل الأجل صح في ظاهر كلامه ومحله الفرقة عند أصحابنا وعند أبي الخطاب لا تصح

ـــــــ

وفي وطئها فعلى هذا يمتنع قياس إحدى الصورتين على الأخرى وما وردت من المسائل الحق بما يشبهها ولا يكون في كل مسألة: إلا رواية واحدة.

"وإذا قال العبد لسيدته أعتقيني على أن أتزوجك فأعتقته على ذلك عتق"لأن سيدته أعتقته"ولم يلزمه شيء"لأن النكاح يحصل به الملك للزوج فلم يلزمه ذلك كما لو اشترطت عليه أن تملكه دارا وكذا إن قالت لعبدها أعتقتك على أن تتزوج بي لم يلزمه ذلك ويعتق ولا يلزمه قيمة نفسه لأنها اشترطت عليه شرطا هو حق له فلم يلزمه كما لو شرطت عليه أن تهبه دينارا ليقبلها ولأن النكاح من الرجل لا عوض له بخلاف نكاح المرأة.

"وإذا فرض الصداق مؤجلا ولم يذكر محل الأجل صح في ظاهر كلامه"لأن لذلك عرفا فوجب أن يصح ويحمل عليه وعلم منه أنه يجوز أن يكون مؤجلا وحالا وبعضه كذلك لأنه عقد معاوضة فجاز فيه ذلك كالثمن ومتى أطلق اقتضى الحلول كما لو أطلق ذكر الثمن وإن شرطه مؤجلا إلى وقت فهو إلى أجله.

"ومحله الفرقة عند أصحابنا"لأن المطلق يحمل على العرف والعرف ترك المطالبة بالصداق إلى حين الفرقة بموت أو طلاق فحمل عليه فيصير حينئذ معلوما.

"وعند أبي الخطاب لا تصح"التسمية وهو رواية وحينئذ لها مهر المثل كثمن المبيع وعلى الأول لو جعل الأجل مدة مجهولة كقدوم زيد ونحوه لم يصح وقال ابن أبي موسى يحتمل إذا كان الأجل مجهولا أن يكون حالا فإن طلقها قبل الدخول كان لها نصفه في رواية وفي أخرى منعه كما لو تزوجها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت