فهرس الكتاب

الصفحة 2506 من 3701

وكانا جميع مهرها فإن طلقها قبل الدخول رجع عليها ولم يكن على الأب شيء مما أخذ.

ـــــــ

ابنته على رعاية غنمه وذلك اشتراط لنفسه لأن للوالد الأخذ من مال ولده لقوله عليه السلام:"أنت ومالك لأبيك"ولقوله عليه السلام:"إن أطيب ما أكلتم من كسبكم وإن أولادكم من كسبكم"رواه أبو داود والترمذي وحسنه فإذا شرط شيئا لنفسه من مهر ابنته كان ذلك أخذا من مالها.

"وكانا جميعا مهرها"وهذا في أب يصح تملكه أو شرطه له وحكى أبو عبد الله ابن تيمية رواية يبطل الشرط وتصح التسمية وقيل يبطلان ويجب مهر المثل وعلى الأول شرطه مالم يجحف بابنته فإن أجحف بها لم يصح الشرط وكان الجميع لها ذكره القاضي وابن عقيل والمؤلف وضعفه الشيخ تقي الدين لأنه لا يتصور الإجحاف لعدم ملكها له وظاهر كلام أحمد والقاضي في"تعليقه"وأبي الخطاب أنه لا يشترط.

"فإن طلقها قبل الدخول بعد قبضهما رجع عليها بألف"لأنه نصف الصداق"ولم يكن على الأب شيء مما أخذ"لأنه أخذ من مال ابنته ألفا فلا يجوز الرجوع عليه بشيء وقيل إلا في شرط جميعه له وهذا ظاهر فيما إذا قبضت الألفين فإن طلقها قبل قبضهما سقط عن الزوج ألف وبقي عليه ألف للزوجة يأخذ الأب منها ما شاء وقال القاضي يكون بينهما نصفين ونقله مهنا عن أحمد لأنه شرط لنفسه النصف ولم يحصل من الصداق إلا النصف قال في"المغني"و"الشرح"هذا على سبيل الاستحباب فلو شرط لنفسه الجميع ثم طلق قبل الدخول بعد تسليم الصداق رجع في نصف ما أعطى الأب لأنه الذي فرضه لها فيرجع في نصفه وقيل يرجع عليها بنصفه ولا شيء على الأب فيما أخذ لأنا قدرنا أن الجميع صار لها ولو ارتدت قبل الدخول فهل ترجع في الألف الذي قبضها الأب له أو عليها فيه وجهان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت