فهرس الكتاب
وإن قبضت صداقها ثم طلقها قبل الدخول رجع بنصفه إن كان باقيا ويدخل في ملكه حكما كالميراث ويحتمل ألا يدخل حتى يطالب به ويختار فما ينمي قبل ذلك فهو لها.
ـــــــ
كان مكيلا أو موزونا لا يجوز لها التصرف فيه إلا بقبضه وما عداه لا يحتاج إلى قبض وقال القاضي وأصحابه ما كان متعينا فله التصرف فيه وما لم يكن متعينا كقفيز من صبرة ورطل زيت من دن لا يملك التصرف فيه حتى يقبضه كالمبيع وعنه: لا يملك التصرف في شيء منه قبل قبضه وقيل ما لا ينقص العقد بهلاكه كالمهر وعوض الخلع يجوز التصرف فيه قبل قبضه لأنه بدل لا ينفسخ للسبب الذي ملك بهلاكه كالوصية وقد نص أحمد على هبة المرأة زوجها صداقها قبل قبضها وهو نوع تصرف وقياس المذهب أن كلما جاز التصرف فيه فهو من ضمانها وما لا يتصرف فيه فهو من ضمان الزوج إلا أن يمنعها قبضه فيكون ضمانه عليه كما نص على العبد إذا فقئت عينه وحيث قبل فضمانه عليه قبل القبض إذا تلف لم يبطل الصداق بتلفه ويضمنه بمثله أو قيمته.
"وإن قبضت صداقها ثم طلقها قبل الدخول رجع بنصفه إن كان باقيا"بحاله لم يتغير ولم يتعلق به حق غيره بغير خلاف لقوله تعالى: {وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ} [البقرة: من الآية237] الآية.
"ويدخل في ملكه حكما كالميراث"نص عليه لأن قوله تعالى: {فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} [البقرة: من الآية237] يدل عليه لأن التقدير فنصف ما فرضتم لكم أو لهن وذلك يقتضي كينونة النصف له أو لها بمجرد الطلاق وأن الطلاق سبب تملك به بغير عوض فلم يفتقر إلى اختياره كالإرث فعلى هذا ما يحدث من النماء يكون بينهما.
"ويحتمل ألا يدخل"في ملكه"حتى يطالب به ويختار"لأن الإنسان لا يملك شيئا بغير اختياره إلا بالميراث وكالشفيع.
"فما ينمي قبل ذلك فهو لها"لأنه نماء ملكها لأن التقدير أنه لا يملك إلا