فهرس الكتاب

الصفحة 2524 من 3701

فإن ادعى أقل منه وادعت أكثر منه رد إليه بلا يمين عند القاضي في الأحوال كلها وعند أبي الخطاب يجب اليمين وإن قال تزوجتك على هذا العبد قالت بل على هذه الأمة خرج على الروايتين.

ـــــــ

وجزم به في"الوجيز"لأن الظاهر صدق من يدعيه فيقدم قوله أشبه المنكر في سائر الدعاوى فلو ادعت المرأة مهر المثل أو أقل منه قبل قولها وإن ادعى الزوج مهر المثل أو أكثر منه قبل قوله لأن الظاهر صدق المدعي ولا فرق بين أن يكون هذا الاختلاف قبل الدخول أو بعده قبل الطلاق أو بعده وعنه: ثالثة يتحالفان ذكرها في"المبهج"فإن حلف أحدهما ونكل الآخر ثبت ما قاله الآخر وإن حلفا وجب مهر المثل والأصح لا تحالف لأنه عقد لا ينفسخ بالتحالف فلم يشرع فيه كالعفو عن دم العمد.

"فإن ادعى أقل منه وادعت أكثر منه رد إليه"أي إلى مهر المثل لأن ذلك فائدة قبول قول من يدعيه"بلا يمين عند القاضي"لأنها دعوى في نكاح أشبهت الدعوى في أصل النكاح"في الأحوال كلها"سواء وافق قول الزوج أو قولها.

"وعند أبي الخطاب يجب اليمين"لأنه اختلاف فيما يجوز بدله فوجب أن تجب فيه اليمين كسائر الدعاوى في الأموال وفي"المغني"إذا ادعى أقل من مهر المثل وادعت أكثر منه رد إلى مهر المثل ولم يذكر أصحابنا يمينا والأولى أن يتحالفا فإن ما يقوله كل واحد منهما محتمل للصحة فلا يعدل عنه إلا بيمين كالمنكر في سائر الدعاوى ولأنهما متساويان في عدم الظهور فشرع التحالف كاختلاف المتبايعين وفيه نظر لأنه نفى أن يكون الأصحاب ذكروا يمينا والحال أنه ذكره عن القاضي نفيا وعن أبي الخطاب إثباتا وقوله فشرع التحالف يقتضي أنه ليس بواجب وليس كذلك فيقول هو ما أصدقتها كذا وإنما أصدقتها كذا أو تقول هي ما أصدقني كذا وإنما أصدقني كذا كاختلاف المتبايعين.

"وإن قال تزوجتك على هذا العبد قالت بل على هذه الأمة خرج على الروايتين"أي إذا اختلفا في عينه أو صفته فإن كان قيمة العبد مهر المثل أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت