فهرس الكتاب

الصفحة 2529 من 3701

فالنكاح صحيح ويجب مهر المثل بالعقد ولها المطالبة بفرضه فإن فرضه الحاكم لم يجز إلا بمقداره وإن تراضيا على فرضه جاز ما اتفقا عليه من قليل وكثير.

ـــــــ

لا وكس ولا شطط وعليها العدة ولها الميراث فقام معقل بن سنان فقال قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بروع بنت واشق امرأة منا بمثل ما قضيت به ففرح بها ابن مسعود رواه الخمسة وصححه الترمذي ولفظه له ولأنها تملك المطالبة به فكان واجبا كالمسمى ولأنه لو لم يجب بالعقد لما استقر بالموت كالعقد الفاسد وإنما لم يتنصف لأن الله تعالى مسمى لها بالطلاق إلى المتعة فعلى هذا لو فرض الرجل مهر أمته ثم أعتقها أو باعها ثم فرض لها كان لمعتقها أو بائعها وإن طلقت عند المشتري فالمتعة لها"ولها المطالبة بفرضه"قبل الدخول فإن امتنع أجبر عليه لأن النكاح لا يخلو من المهر فوجب لها المطالبة ببيان قدره لا نعلم فيه خلافا إذ القول بعدم وجوبه بالعقد يفضي إلى خلوه منه مع أنه يقع صحيحا قال جماعة ولها المطالبة بمهر المثل وقيل لا لأنه لم يستقر ويصح ابراؤها منه قبل فرضه وعنه: لا لجهالته وإن وقف وجوبه على الدخول فكالعفو عما انعقد سبب وجوبه"فإن"امتنع من بيان قدره"فرضه الحاكم"لأنه معد لذلك فدل على أنه لو فرضه أجنبي لها لم يصح وإن رضيته وفيه وجه بالصحة فإن سلم إليها ما فرض لها فرضيته فهل يصح فيه احتمالان فإن قلنا يصح فطلقت قبل الدخول رجع نصفه إلى الزوج"ولم يجز إلا بمقداره"لأن الزيادة ميل عليه والنقصان ميل عليها والعدل المثل ولأنه إنما يفرض بدل البضع فوجب أن يتقدر به كالسلعة إذا تلفت وحينئذ يلزمها فرضه بحكمه فدل أن ثبوت سبب المطالبة كتقديره أجرة المثل والنفقة ونحوه حكم فلا يغير حاكم آخر ما لم يتغير السبب كيسره في النفقة أو عسره.

"وإن تراضيا على فرضه جاز عليه من قليل وكثير"سوءا كانا عالمين بمهر المثل أو لا لأن الحق لهما لا يعدوهما لأنه إذا فرض لها كثيرا فقد بذل لها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت