فهرس الكتاب

الصفحة 2530 من 3701

وإن مات أحدهما قبل الإصابة ورثه صاحبه ولها مهر نسائها وعنه: أنه يتنصف بالموت إلا أن يكون قد فرضه لها وإن طلقها قبل الدخول بها لم يكن لها عليه إلا المتعة على الموسع قدره وعلى المقتر قدره.

ـــــــ

من ماله فوق ما يلزمه وإن رضيت باليسير فقد رضيت بدون ما يجب لها ويصير ما فرضاه كالمسمى في العقد في أنه يتنصف بالطلاق ولا تجب لها المتعة.

تنبيه: يجوز الدخول بالمرأة قبل إعطائها شيئا للخبر وعن ابن عباس وابن عمر لا يدخل بها حتى يعطيها شيئا للخبر وجوابه بأنه محمول على الاستحباب ويجب المسمى بوطء أو خلوة من يطأ مثله بمن يوطأ مثلها بدون مانع عرفا وفي المانع حسا أو شرعا روايتان.

"وإن مات أحدهما قبل الإصابة"وقبل الفرض"ورثه صاحبه"بغير خلاف نعلمه لأن عقد الزوجية صحيح ثابت فيورث به لدخوله في عموم النص"ولها مهر نسائها"في ظاهر المذهب لحديث ابن مسعود ولأن الموت يكمل به المسمى فكمل به مهر المثل كالدخول"وعنه: أنه يتنصف بالموت"لأن المفروض لها يخالف التي لم يفرض لها في الطلاق فجاز أن يخالفها بعد الموت ولأنها فرقة وردت على تفويض صحيح قبل فرض ومسيس فلم يجب لها مهر المثل كفرقة الطلاق"إلا أن يكون قد فرضه لها"الحاكم فإنه لا يتنصف لأن الفرض يجعله كالمسمى ولو سمى ثم مات لوجب كله فكذا إذا فرضه.

"وإن طلقها قبل الدخول بها لم يكن لها عليه إلا المتعة"هذا المذهب ونص عليه في رواية جماعة وهو قول ابن عباس وابن عمر لقوله تعالى: {إذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ} إلى قوله: {فَمَتِّعُوهُنَّ} [الأحزاب: من الآية49] ولقوله تعالى: {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ} [البقرة: من الآية241] والأمر يقتضي الوجوب ولأنه طلاق في نكاح يقتضي عوضا فلم يعر عن ذكر العوض كما لو سمى مهرا على الموسع قدره وعلى المقتر قدره أي المتعة معتبرة بحال الزوج؛ لقوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت