فهرس الكتاب

الصفحة 2536 من 3701

وقال القاضي يجب مهر المثل وإن فعل ذلك الزوج ثم طلق قبل الدخول لم يكن عليه إلا نصف المسمى وللمرأة منع نفسها حتى تقبض صداقها الحال.

ـــــــ

الحد على من قذفها والعقر عليها وعلى الممسكات.

ولأنه إتلاف يستحق به مهر المثل في العقد فإذا أتلفه أجنبي وجب مهر المثل كمنفعة البضع ونقل مهنا فيمن تزوج بكرا فدفعها هو وأخوه فأذهبا عذرتها ثم طلقها قبل الدخول إن على الزوج نصف الصداق وعلى الأخ نصف العقر روى عن علي والحسن وعبد الله بن معقل وعبد الملك بن مروان وهذه قصص مشتهرة ولم تنكر فكانت كالإجماع والأول هو القياس لولا ماروي عن الصحابة وأرش البكارة ما بين مهر البكر والثيب.

"وإن فعل ذلك الزوج ثم طلق قبل الدخول لم يكن عليه إلا نصف المسمى"في ظاهر المذهب لقوله تعالى: {وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ} [البقرة: من الآية237] الآية لأنه أتلف ما يستحق إتلافه بالعقد فلم يضمنه كغيره كما لو أتلف عذرة أمته ويتخرج أن يجب لها الصداق كاملا فإن أحمد قال إذا فعل ذلك أجنبي فعليه الصداق ففيما إذا فعله الزوج أولى وظاهره أنه لا يجب أرش البكارة وقيل بلى إن قيل يجب على الأجنبي أرشها فيعطي حكمه من حين الإتلاف ويمتاز عليه بنصف المسمى لكونه قبل الدخول.

فرع: لو وطئ ميتة لزمه المهر في ظاهر كلامهم قال في"الفروع"وهو متجه وفي كلام القاضي ما يدل على خلافه وإن مات أو طلق من دخل بها فوضعت في يومها ثم تزوجت فيه وطلق قبل دخوله بها ثم تزوجت في يومها من دخل بها فقد استحقت في يوم واحد بالنكاح مهرين ونصفا ذكره المؤلف في فتاويه.

"وللمرأة"سمي لها أو مفوضة"منع نفسها حتى تقبض صداقها الحال"حكاه ابن المنذر إجماعا لأن في إجبارها أولا على تسليم نفسها خطرا بإتلاف البضع،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت