فهرس الكتاب
ومن حصل في حجره شيء فهو له ويستحب إعلان النكاح والضرب عليه بالدف.
ـــــــ
قرط قال: قرب للنبي صلى الله عليه وسلم خمس بدنات أو ست فقال:"من شاء اقتطع"رواه أبو داود وقال هذا جار مجرى النثار وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم دعي إلى وليمة رجل من الأنصار وجعل يزاحم الناس على النهبة قالوا يا رسول الله أوما نهيتنا عن النهبة قال إنما نهيتكم عن نهبة العساكر ولم أنهكم عن نهبة الولائم رواه العقيلي ولأنه نوع إباحة أشبه إباحة الطعام للضيفان وعنه: لا يعجبني هذه نهبة لا تؤكل وفرق ابن شهاب وغيره بأنه بذبحه زال ملكه والمساكين عنده سواء والنثر لا يزيل الملك.
"ومن حصل في حجره فهو له"لأنه مباح حصل في حجره فملكه كما لو ثبت إليه سمكة وليس لأحد أخذه وفي لمحرر يملكه مع القصد وبدون القصد وجهان.
فرع: إذا قسم على الحاضرين فلا بأس لقول أبي هريرة قسم النبي صلى الله عليه وسلم بين أصحابه تمرا وقد روى عن أحمد أنه حذق بعض ولده فقسم الجوز لكل واحد خمسة ولأن بذلك تنتفي المفسدة مع أن فيه إطعام الطعام وجبر القلوب وانبساطها وهو مصلحة محضة.
"ويستحب إعلان النكاح والضرب عليه بالدف"لما روى محمد بن حاطب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"فصل ما بين الحلال والحرام الصوت والدف في النكاح"رواه أحمد والنسائي والترمذي وحسنه قال أحمد يستحب أن يظهر النكاح ويضرب عليه بالدف حتى يشهر ويعرف قيل ما الدف قال هذا الدف قيل له في رواية جعفر يكون فيه جرس قال لا قال أحمد يستحب ضرب الدف والصوت في الأملاك فقيل له ما الصوت قال يتكلم ويتحدث ويظهر ولا بأس بالغزل فيه كقوله عليه السلام للأنصار:
"أتيناكم أتيناكم ... فحيونا نحييكم"