فهرس الكتاب
ولا يباح الأكل بغير إذن والدعاء إلى الوليمة إذن فيها والنثار والتقاطه مكروه وعنه: لا يكره.
ـــــــ
البيت قد ستر رواه الأثرم وابن عمر أقر على ذلك وقال أحمد دعي حذيفة فخرج وإنما رأى شيئا من زي الأعاجم وكراهته لما فيه من السرف في ذلك لا يبلغ به التحريم والأخرى يحرم لما روى الخلال عن علي بن الحسين قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تستر الجدر وكما لو كانت الستر حريرا واختار في"المغني"الأول لأنه لم يثبت في تحريمه حديث ولو ثبت حمل على الكراهة فإن كان ضرورة من حر أو برد فلا بأس لأنه يستعمله لحاجة أشبه الستر على الباب وفي جواز خروجه لأجله وجهان فلو كان فيها آنية ذهب أو فضة فهو منكر يخرج من أجله وكذا ما كان من الفضة مستعملا كالمكحلة.
"ولا يباح الأكل بغير إذن"صريح أو قرينة كدعائه إليه نص عليه لأن أكل مال غيره بغير إذنه محرم كلبس ثوبه وركوب دابته"والدعاء إلى الوليمة إذن فيها"جزم به في"المغني"وغيره لقوله عليه السلام:"رسول الرجل إلى الرجل إذنه"رواه أبو داود بإسناد جيد وعن ابن مسعود إذا دعيت فقد أذن لك رواه أحمد وظاهره ولو من بيت قريبه وصديقه ولم يجوزه عنه نقله ابن القاسم وجزم به جماعة أنه يجوز واختاره الشيخ تقي الدين وهو أظهر وفي"الفروع"ليس الدعاء إذنا للدخول في ظاهر كلامهم وجزم القاضي في"المجرد"وابن عقيل فيمن كتب من محبرة غيره يجوز في حق من تنبسط إليه ويأذن له عرفا.
"والنثار والتقاطه مكروه"على المذهب لأنه عليه السلام نهى عن النهي والمثلة رواه أحمد والبخاري من حديث عبد الله بن يزيد الأنصاري ولأن فيه تزاحما وقتالا وقد يأخذه من غيره أحب إلى صاحبه وربما دل على دناءة نفس المنتهب لا يقال ظاهره التحريم لأنه مردود بالإجماع انه للإباحة ذكره في"المغني"ولأنه نوع إباحة لمال فلم يكن محرما كسائر الإباحات.
"وعنه: لا يكره"اختارها أبو بكر وقاله الحسن وقتادة لما روى عبد الله بن