فهرس الكتاب
وإن شاهد ستورا معلقة فيها صور الحيوانات لم يجلس إلا أن تزال فإن كانت مبسوطة أو على وسادة فلا بأس بها وإن سترت الحيطان بستور لا صور فيها أو فيها صور غير الحيوان فهل يباح على روايتين.
ـــــــ
أحمد لا بأس وفي المذهب و"المستوعب"لا ينصرف وقاله أحمد وإن وجب الإنكار على رواية أو قول.
"وإن شاهد ستورا معلقة فيها صور الحيوان لم يجلس إلا أن تزال"أي إذا كانت صورة الحيوان على الستور والحيطان وما لا يوطأ وأمكنه حطها أو قطع رأسها فعل ذلك وجلس وإن لم يمكنه ذلك انصرف وعليه أكثر العلماء قال ابن عبد البر وهذا أعدل المذاهب لأن عائشة نصبت سترا فيه تصاوير فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزعه قالت فقطعته وسادتين يرتفق عليهما متفق عليه.
وأما دخول منزل فيه تصاوير فليس بمحرم وإنما أبيح ترك الدعوة من أجله عقوبة الداعي بإسقاط حرمته لاتخاذه المنكر في داره فلا يجب على من رآه في منزل الداعي الخروج في ظاهر كلام أحمد ذكره في"المغني"وفيه وجه.
فائدة: إذا قطع رأس الصورة أو ما لا تبقى الحياة بعد ذهابه أو جعل له رأس منفصل عن البدن لم يدخل تحت النهي وإن كان الذاهب تبقى الحياة بعده كاليد فتكون فهو صورة وصنعة التصاوير محرمة على فاعلها للأخبار والأمر بعملها محرم كعملها.
"فإن كانت مبسوطة أو على وسادة فلا بأس بها"لأن فيه إهانة لها ولأن تحريم تعليقها إنما كان لما فيه من التعظيم والاغرار والتشبه بالأصنام التي تعبد وذلك مفقود في البسط لقول عائشة رأيت النبي صلى الله عليه وسلم متكئا على نمرقة فيها تصاوير رواه ابن عبد البر ولأن فيه إهانة كالبسط.
"وإن سترت الحيطان بستور"غير حرير"لا صور فيها أو فيها صور غير الحيوان فهل يباح على روايتين"إحداهما يكره وهو عذر في ترك الإجابة إلى الدعوة قال أحمد قد خرج أبو أيوب حين دعاه ابن عمر فرأى