فهرس الكتاب
وإذا تم العقد وجب تسليم المرأة في بيت الزوج إذا طلبها وكانت حرة يمكن الاستمتاع بها.
ـــــــ
الجوزي وغيره: هو المعاشرة الحسنة والصحبة الجميلة قال ابن عباس إني لأحب أن أتزين للمرأة كما أحب أن تتزين لي لهذه الآية فعلى هذا يلزم تحسين الخلق والرفق واستحبهما في"المغني"و"الشرح"كاحتمال أذاه لقوله تعالى: {وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ} [النساء: من الآية36] قيل هو كل واحد من الزوجين ولقوله تعالى: {فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا} [النساء: من الآية19] قال ابن عباس:"ربما رزق منها ولد فجعل الله فيه خيرا كثيرا"وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"استوصوا بالنساء خيرا فإنهن خلقن من ضلع وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه فإن ذهبت تقيمه كسرته وإن تركته لم يزل أعوج فاستوصوا بالنساء"متفق عليه ولفظه لمسلم وعن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أيما امرأة باتت وزوجها راض عنها دخلت الجنة"رواه ابن ماجه والترمذي وقال حسن غريب فدل على أن حق الزوج عليها آكد من حقها عليه.
"وإذا تم العقد وجب تسليم المرأة"لأن بالعقد يستحق الزوج تسليم المعوض كما تستحق المرأة تسليم العوض وكالإجارة"في بيت الزوج"لأن الحق له فملك تعيين موضعه وله شروط"إذا طلبها"لأن الحق له فلا يجب بدون الطلب"وكانت حرة"لأن الأمة لا يجب تسليمها مطلقا بل ليلا لأن النهار تكون في خدمة سيدها"يمكن الاستمتاع بها"لأن التسليم إنما وجب ضرورة استيفاء الاستمتاع الواجب فإذا لم يمكن الاستمتاع بها لم يكن واجبا وظاهره ولو كانت نضوة الخلقة وهو جسيم فإنه يجب تسليمها كما لو كانت مريضة مرضا مزمنا ويقبل قول امرأة ثقة في ضيق فرجها وعبالة ذكره ونحوه وتنظرهما وقت اجتماعهما للحاجة ولو أنكر أن وطأه يؤذيها لزمها البينة ونص على أنها تكون بنت تسع قال القاضي ليس هذا عندي على سبيل التحديد وإنما ذكره لأنه الغالب ولا يلزم ابتداء تسليم محرمة