فهرس الكتاب
ولم تشترط دارها وإن سألت الإنظار وأنظرت مدة جرت العادة بإصلاح أمرها فيها وإن كانت أمة لم يجب تسليمها إلا بالليل وله الاستمتاع بها ما لم يشغلها عن الفرائض من غير إضرار بها.
ـــــــ
ومريضة وصغيرة وحائض ولو قال لا أطأ وفيه احتمال،"ولم يشترط دارها"فإن شرطته لزم الوفاء به ويجب عليها تسليم نفسها في دارها،"وإن سألت الإنظار وأنظرت مدة جرت العادة بإصلاح أمرها فيها"لأن ذلك يسير جرت العادة بمثله يدل عليه قوله عليه السلام:"لا تطرقوا النساء ليلا حتى تمتشط الشعثة وتستحد المغيبة"فمنع من الطروق وأمر بإمهالها لتصلح أمرها مع تقدم صحبتها له فهنا أولى وقيده في"المغني"و"الكافي"و"الشرح"باليومين والثلاثة لأن ما يحتاج إليه يمكن فعله في ذلك لا لعمل جهازها وكذا لو سأل هو الإنظار وفي"الغنية"إن استمهلت هي أو أهلها استحب له إجابتهم ما يعلم به التهيؤ من شراء جهاز وتزين وولي من به صغر أو جنون مثله.
"وإن كانت أمة لم يجب تسليمها إلا بالليل"مع الإطلاق نص عليه لأنها مملوكة عقد على إحدى منفعتها فلم يجب تسليمها في غير وقتها كما لو آجرها لخدمة النهار فلو شرطه نهارا أو بذله سيد وجب حتى ولو شرطها كونها عند السيد فإن بذله وقد شرطه لنفسه فوجهان.
"وله الاستمتاع بها مالم يشغلها عن الفرائض من غير إضرار بها"لقوله تعالى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [النساء: من الآية19] ولقوله عليه السلام:"من باتت مهاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى تصبح"متفق عليه من حديث أبي هريرة ولأن المقصود من النكاح الاستمتاع فإذا لم يشغلها عن الفرائض ولم يضر بها وجب عليها التمكين منه وظاهره له الاستمتاع بها في قبل ولو من جهة العجز قال ابن الجوزي كره العلماء الوطء بين الآليتين لأنه يدعو إلى الوطء في الدبر ولو كانت على تنور أو ظهر قتب رواه أحمد مرفوعا ولا تطوع بصلاة وصوم إلا بإذنه نقله حنبل وأنها تطيعه في كل ما أمرها به من