فهرس الكتاب
ولا تملك المرأة إجارة نفسها للرضاع والخدمة بغير إذن زوجها وله أن يمنعها من رضاع ولدها إلا أن يضطر إليها وتخشى عليه.
ـــــــ
علي ما كان خارج البيت رواه الجوزجاني من طرق وأجيب بأن المعقود عليه من جهتها الاستمتاع فلا يلزمها غيره كسقي دوابه وأوجب الشيخ تقي الدين المعروف مثلها لمثله وقال ابن حبيب في الواضحة إن النبي صلى الله عليه وسلم حكم على فاطمة بخدمة البيت وقال أبو ثور عليها أن تخدمه في كل شيء.
"ولا تملك المرأة إجارة نفسها للرضاع والخدمة بغير إذن زوجها"لأنه يملك الاستمتاع بها وكونها تملك ذلك يؤدي إلى فوات حقه فلم يملكه كما لا تملك منعه من الوطء فلو فعله بإذنه جاز فإن أجرت نفسها للرضاع ثم تزوجت صح العقد ولم يملك الزوج فسخ الإجارة ولا منعها من الرضاع حتى تنقضي المدة لأن منافعها ملكت بعقد سابق على نكاحه أشبه بيع المستأجرة وقيل له الفسخ إن جهله وله الوطء وقيل لا إن ضر بلبن"وله أن يمنعها من رضاع ولدها"لأن إرضاعه ليس بواجب عليها وحق الزوج واجب لأن عقد النكاح يقتضي ملكه للاستمتاع في كل زمان سوى أوقات الصلوات والرضاع يفوته عليه وظاهره سواء كان منه أو من غيره وهو أحد الوجهين فيما إذا كان منه وهو ظاهر كلام القاضي لأنه يخل باستمتاعه والثاني ليس له منعها منه وصرح به المؤلف في النفقات لقوله تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ} [البقرة: من الآية223] وهو خبر بمعنى الأمر وهو عام في كل والدة وحكم ولد غيرها كذلك"إلا أن يضطر إليها وتخشى عليه"بأن لا يوجد من ترضعه أو لا يقبله من غيرها لأنها حالة ضرورة وحفظ لنفس الولد فقدم على حق الزوج كتقديم المضطر على المالك حيث لم يكن به مثل ضرورته.