فهرس الكتاب

الصفحة 2578 من 3701

وإن خالعته لغير ذلك كره ووقع الخلع وعنه: لا يجوز فإن عضلها لتفتدي نفسها منه ففعلت فالخلع باطل والعوض مردود والزوجية بحالها إلا أن يكون طلاقا فيقع رجعيا،

ـــــــ

أن يكون له إليها ميل ومحبة فيسن صبرها وعدم افتدائها نص عليه واختلف كلام الشيخ تقي الدين في وجوبه وألزم بعض حكام المقادسة الفضلاء به نقل أبو طالب إذا كرهته حل أن يأخذ منها ما أعطاها.

"وإن خالعته لغير ذلك"أي لغير سبب مع استقامة الحال"كره ووقع الخلع"عند أصحابنا والأكثر لقوله تعالى: {فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا} [النساء: من الآية4] "وعنه: لا يجوز"ولا يصح وقاله ابن عباس وخلق لقوله تعالى: {وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا} [البقرة: من الآية229] وقوله عليه السلام:"أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة"رواه أبو داود من حديث ثوبان وقوله عليه السلام:"المختلعات هن المنافقات"رواه أحمد واحتج من حديث أبي هريرة قال المؤلف والحجة مع من حرمه وخصوص الآية في التحريم يجب تقديمها على عموم آية الجواز مع ما عضدها من الأخبار.

فرع: لا يفتقر الخلع إلى حاكم نص عليه ورواه البخاري عن عمر وعثمان لأنه معاوضة فلم يفتقر إلى سلطان كالبيع والنكاح وقال الحسن وابن سيرين لا يجوز إلا عند السلطان وجوابه ما سبق مع أنه قطع عقد بالتراضي أشبه الإقالة"فإن عضلها"بأن ضار رها بالضرب والتضييق عليها ظلما أو منعها حقها من النفقة والقسم ونحوه"لتفتدي نفسها منه ففعلت فالخلع باطل والعوض مردود"في قول الجمهور لقوله تعالى: {وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ} [النساء: من الآية19] ولأنه عوض أكرهت على بذله بغير حق فكان باطلا كالثمن في البيع"والزوجية بحالها"لأن المقتضي للفرقة الخلع الصحيح ولم يوجد"إلا أن يكون طلاقا فيقع رجعيا"أي إذا لم يملك العوض وقلنا الخلع طلاق وقع الطلاق بغير عوض، فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت