فهرس الكتاب
ويجوز الخلع من كل زوج يصح طلاقه مسلما كان أو ذميا فإن كان محجورا عليه دفع المال إلى وليه وإن كان عبدا دفع إلى سيده وقال القاضي يصح القبض من كل من يصح خلعه،
ـــــــ
كان أقل من ثلاث فله رجعتها لأن الرخصة إنما سقطت بالعوض فإذا سقط العوض ثبتت الرجعة إن كان بلفظ طلاق أو نيته وإلا فهو لغو وقيل يقع بائنا إن صح بلا عوض وإن قلنا هو فسخ ولم ينو به الطلاق لم يقع شيء لأن الخلع بغير عوض لا يقع على الأشهر ويتخرج أنه إن أخذ منها شيئا على الوجه المذكور رده ووقع الخلع عليه إذا قلنا يقع بغير وعوض على كلامه يستثنى صور منها إذا ضربها لتركها فرضا أو على نشوزها أو منعها حقها من أجله لم يحرم خلعها ومنها إذا ضربها لسوء خلقه لا يريد بذلك الفداء لم يحرم خلعها لأنه لم يعضلها ليذهب ببعض ما آتاها وهو آثم بالظلم ومنها إذا زنت فعضلها لتفتدي نفسها منه جاز وصح الخلع نص عليه لقوله تعالى: {إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} [النساء: من الآية19] والاستثناء من النهي إباحة.
فرع: إذا قالت بعني عبدك هذا وطلقني بألف ففعل صح وبسطت الألف على الصداق المسمى وقيمة العبد على الأشهر.
"ويجوز الخلع من كل زوج يصح طلاقه مسلما كان أو ذميا"لأنه إذا ملك الطلاق بغير عوض فبالعوض أولى وفي المميز وجه وجزم ابن المنجا أنه يصح منه ومن السفيه والعبد لأن كل واحد منهم زوج يصح طلاقه فصح خلعه قياسا ويصح من أب صبي ومجنون إن صح طلاقه عليهما"فإن كان محجورا عليه دفع المال إلى وليه"كسائر حقوقه"وإن كان عبدا دفع إلى سيده"لأنه للسيد لكونه من أكساب عبده وإن كان مكاتبا دفع العوض إليه لأنه يملك أكسابه وهو الذي يتصرف لنفسه.
"وقال القاضي يصح القبض من كل من يصح خلعه"لأنه يصح منه أحد ركني المعاوضة وهو العقد فيصح منه قبض العوض الذي هو الركن الآخر،