فهرس الكتاب

الصفحة 2580 من 3701

وهل للأب خلع زوجة ابنه الصغير أو طلاقها على روايتين وليس له خلع ابنته الصغيرة بشيء من مالها ويصح الخلع مع الزوجة،

ـــــــ

قياسا عليه فعلى هذا يصح قبض العبد والمحجور عليه لأن من صح خلعه صح قبضه العوض كالمحجور عليه لفلس ونص عليه أحمد في العبد قال في"الشرح"والأولى أنه لا يجوز فإن سلمت العوض إلى المحجور عليه لم يبرأ فإن أخذه الولي منه برئت وإن سلمت العبد برئت مطلقا قال صاحب النهاية فيها والأول أصح لأن النظر له في صحة العقد دون قبض.ه

"وهل للأب خلع زوجة ابنه الصغير أو طلاقها على روايتين"إحداهما له ذلك نصره القاضي وأصحابه لأنه يصح أن يزوجه بعوض فلأن يصح أن يطلق عليه بطريق الأولى لا يقال التزويج إدخال ملك والخلع عكسه لأن الأب كامل الشفقة فلا يفعله إلا لمصلحة ولده فيه وكالحاكم يملك الطلاق على الصغير والمجنون بالإعسار.

والثانية: وهي الأشهر لا يملكه وفاقا للأكثر لقوله عليه السلام:"الطلاق لمن أخذ بالساق"رواه ابن ماجه والدار قطني بإسناد فيه ضعف ولأنه إسقاط لحقه فلم يملكه كالإبراء وإسقاط القصاص ولأن طريق الشهوة لا مدخل لها في الولاية وحكم المجنون كذلك وكذا سيد صغير ومجنون والأظهر جوازه إن رآه مصلحة.

"وليس له خلع ابنته الصغيرة بشيء من مالها"على المذهب لأن فيه إسقاط نفقتها وكسوتها وبدل مالها ولا حظ لها في ذلك وقيل له ذلك إذا رأى الحظ فيه كتخليصها ممن يتلف مالها ويخاف منه على نفسها وعقلها والأب وغيره في ذلك سواء إذا خالعوا في حق المجنونة والمحجور عليه لسفه أو صغر.

وظاهره أنه إذا خالع بشيء من ماله أنه يجوز صرح به في"الشرح"وغيره لأنه يجوز مع الأجنبي فمن الولي أولى.

"ويصح الخلع مع الزوجة"إذا كانت رشيدة"ومع الأجنبي"بغير رضى المرأة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت