فهرس الكتاب

الصفحة 2581 من 3701

ومع الأجنبي ويصح بذل العوض فيه من كل جائز التصرف،

ـــــــ

في قول أكثرهم وقال أبو ثور لا يصح فانه يبذل عوضا في مقابلة ما لا منفعة له فيه. وجوابه بأنه بذل مال في إسقاط حق عن غيره فصح كما لو قال أعتق عبدك وعلي ثمنه ولأنه لو قال ألق متاعك في البحر وعلي ثمنه صح ولزمه ثمنه مع أنه لا يسقط حقا عن أحد فهنا أولى ولأنه حق على المرأة يجوز أن يسقط عنها بعوض فجاز لغيرها كالدين وقيل إن قلنا هو فسخ فلا.

فرع: إذا قالت امرأته طلقني وضرتي بألف فطلقهما وقع بهما بائنا واستحق الألف على ما ذكرته وإن طلق أحداهما فقال القاضي تطلق بائنا ويلزم الباذلة بحصتها من الألف قياس قول أصحابنا فيما إذا قالت طلقني ثلاثا بألف فطلقها واحدة أن لا يلزم الباذلة هنا شيء لأنه لم يجبها إلى ما سألت وإن قالت طلقني بألف على أن تطلق ضرتي أو على أن لا تطلق ضرتي فالخلع صحيح طاعة والبدل لازم.

مسألة: يجوز في الحيض وطهر أصابها فيه لأن تحريم الطلاق فيه ثبت دفعا لضرر تطويل العدة والخلغ يندفع به ضرر سوء العشرة وهو أعظم وأدوم فكان رفعه أولى وقيل لا يجوز وفي"الواضح"فيه روايتان.

"ويصح بذلك العوض فيه من كل جائز التصرف"لأنه بذل عوض في عقد معاوضة أشبه البيع.

فرع: إذا قال طلق بنتي وأنت بريء من صداقها فطلق بانت ولم يبرأ ويرجع على الأب نص عليها لأنه غره وحمله القاضي على أن الزوج كان جاهلا بأن إبراء الأب صحيح.

فإن علم أن إبراء الأب غير صحيح لم يرجع وطلاقه رجعي وقاله في"الشرح"وقدمه في"الرعاية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت