فهرس الكتاب

الصفحة 2587 من 3701

ولا يستحب أن يأخذ منها أكثر مما أعطاها فإن فعل كره وصح وقال أبو بكر لا يجوز ويرد الزيادة وإن خالعها بمحرم كالخمر والحر فهو كالخلع بغير عوض.

"ولا يستحب أن يأخذ منها أكثر مما أعطاها"لأن النبي صلى الله عليه وسلم"أمر ثابت بن قيس أن يأخذ من زوجته حديقته ولا يزداد"رواه ابن ماجه ولأنه بذل في مقابلة فسخ فلم يزد على قدره في ابتداء العقد كالإقالة"فإن فعل كره وصح"في قول أكثر العلماء روي عن ابن عباس وابن عمر أنهما قالا لو اختلعت من زوجها بميراثها وعقاص رأسها كان جائزا.

ودليل الكراهة قوله عليه السلام في حديث رواه أبو حفص بإسناده أنه كره أن يأخذ من المختلعة أكثر مما أعطاها وفي قول المؤلف نظر لأنه لا يلزم من الكراهة عدم الاستحباب وفيه شيء وأما الصحة فلقوله تعالى: {فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} [البقرة: من الآية229] ولأنه قول جماعة من الصحابة ومن بعدهم قالت الربيع بنت معوذ اختلعت من زوجي بما دون عقاص رأسي فأجاز ذلك علي واشتهر ولم ينكر فكان كالإجماع"وقال أبو بكر لا يجوز"هو رواية عن أحمد روي عن علي بإسناد منقطع ولأمره عليه السلام ثابتا أن لا يزداد وأمره للوجوب.

"ويرد الزيادة"لعدم جوازها"وإن خالعها بمحرم"يعلمانه"كالخمر والحر فهو كالخلع بغير عوض"في قول أكثر العلماء لأن الخلع على ذلك مع العلم بتحريمه يدل على رضى فاعله بغير شيء لا يقال هلا يصح الخلع ويجب مهر المثل لزوجها عليه لأن خروج البضع من ملك الزوج غير متقوم فإذا رضي بغير عوض لم يكن له شيء كما لو طلقها أو علقه على فعل فعلته وفارق النكاح فإن وصول البضع في ملك الزوج متقوم وقدم في"الرعاية"أنه إذا خالعها بمحرم يعلمانه فإنه يصح مجانا واقتضى أنهما إذا لم يعلما المحرم أن له قيمته كما ذكره في"الروضة"وغيرها.

فرع: إذا تخالع كافران بمحرم يعلمانه ثم أسلما أو أحدهما قبل قبضه؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت