فهرس الكتاب
وإن خالع الحامل على نفقة عدتها صح وسقطت.
ـــــــ
لأنه تعذر استيفاء المعقود عليه فوجب الرجوع بباقي أجرة المدة كما لو أجره دابة شهرا بعشرة ثم مات في نصفه وفي الكفالة بقيمة مثلها لمثله وهل يستحقه دفعة أو يوما بيوم فيه وجهان أحدهما يستحقه دفعة واحدة ذكره القاضي في"الجامع"واحتج بقول أحمد يرجع عليها ببقية ذلك.
والثاني: يستحقه يوما بعد يوم وهو الأصح لأنه ثبت منجما فلا يستحقه معجلا كما لو أسلم إليه في خبز يأخذ منه كل يوم أرطالا معلومة فمات وقيل يرجع بأجرة المثل لباقي المدة في الكل فإن أراد أن يقيم بدله من يرضعه أو يكفله فأبت أو أرادته هي فأبى لم يلزما وكذا نفقته مدة معينة إذا مات والأشهر أنه لا يعتبر قدر نفقتها وصفتها بل يرجع إلى العرف والعادة وكذا موت مرضعة أو جفاف لبنها في أثنائها.
"وإن خالع الحامل على نفقة عدتها صح وسقطت"نص عليه لأن نفقة الحامل مقدرة واجبة بالشرع فهو كالخلع على الرضاع ولأنها تسقط لأنها صارت مستحقة له فان لم تكن حاملا فلا نفقة لها عليه وقيل لها ومن مهر المثل لأن النفقة لم تجب فلم يصح الخلع وجوابه بأنها إحدى النفقتين فصحت المخالعة كنفقة الصبي وقيل إن وجبت النفقة بالعقد وإلا فهو خلع بمعدوم.
فرع: إذا خالع حاملا منه فأبرأته من نفقة حملها فلا نفقة لها ولا للولد حتى تفطمه نقل المروذي إذا أبرأته من مهرها ونفقتها ولها ولد فلها النفقة عليه إذا فطمته لأنها قد أبرأته مما يجب لها من النفقة فإذا فطمته فلها طلبه بنفقته وكذا السكنى.
مسألة: العوض في الخلع كالعوض في الصداق والبيع فإن كان مكيلا أو موزونا لم يدخل في ضمان الزوج ولم يملك التصرف فيه إلا بقبضه وإن كان غيرهما دخل في ضمانه بمجرد الخلع وصح تصرفه فيه.