فهرس الكتاب

الصفحة 2610 من 3701

وإن هدده بالقتل أو أخذ المال ونحوه قادر يغلب على الظن وقوع ما هدده به فهو إكراه.

ـــــــ

وظاهره أنه لا يلزمه شيء ولو نوى به الطلاق في أحد القولين نظرا إلى أن اللفظ مرفوع عنه بالإكراه فيبقى بنية مجردة والثاني أنه بمنزلة الكناية إن نوى به الطلاق وقع وإلا فلا حكاهما أبو الخطاب في"الانتصار"وحكى شيخه عن أحمد روايتين وجعل الأشبه الوقوع وهو الذي أورده المؤلف مذهبا ولا خلاف في أنه إذا لم ينو به طلاقا ولم يتأول بلا عذر أنه لا يقع وفيه احتمال قوله بغير حق يحترز بذلك عن الإكراه بحق كإكراه الحاكم المؤلي على الطلاق بغير التربص إذا لم يف وإكراه من زوجها وليان ولم يعلم السابق منهما لأنه قول حمل عليه بحق فصح كإسلام المرتد.

"وإن هدده بالقتل ونحوه وأخذ المال قادر يغلب على الظن وقوع ما هدده به فهو إكراه"اختاره ابن عقيل وجزم به المؤلف وفي"الوجيز"لقول عمر في الذي قالت طلقني ثلاثا وإلا قطعته فطلقها ثلاثا فرده إليها رواه سعيد وهذا كان وعيدا ولأن الإكراه إنما يتحقق بالوعيد فإن الماضي لا يندفع بفعل ما أكره وإنما يباح الفعل المكره دفعا لما يتوعد به فيما بعد فعلى هذا يشترط له أمور:

أحدها: أن يكون ما هدده فيه ضرر كثير كالقتل والضرب الشديد فأما السب والشتم فليس بإكراه رواية واحدة وكذا أخذ المال اليسير والضرب في حق من لا يبالي به.

الثاني: أن يكون التهديد من قادر لأن غيره لم يخف وقوع المحذور به لأنه يمكن دفعه.

الثالث: أن يغلب على الظن وقوع ما هدده به.

فرع: ضرب ولده وحبسه ونحوهما إكراه لوالده وإكراه على عتق ويمين ونحوهما كطلاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت